fbpx
الأولى

إعادة تدوير رخص السكن الاقتصادي

تحركات نافذين للتلاعب في تحديدات تصميم تهيئة جماعة بوسكورة

مخطط في الكواليس للظفر بخمسة آلاف شقة وربح 75 مليارا

تسارع أذرع لوبي العقار الزمن، من أجل إعادة تدوير رخص استثنائية لجعلها على المقاس للظفر بخمسة آلاف وحدة اقتصادية بربح صاف بـ 50 مليارا ودعم من الدولة لا يقل عن 25 مليار، وذلك في الأرض المسماة «بلاد اليعقوبي» ذات الرسم رقم 26460D/ .
ويهدف المخطط المذكور إلى إحياء رخصة استثنائية ممنوحة لشركة مملوكة لبنك مع تغييرها من نموذج (4C)، المعروف لدى المختصين في مجال العقار بـ (50 – 50)، أي تقسيم البنايات السكنية مناصفة بين السكن الاقتصادي والسكن المتوسط أو الراقي، إلى نموذج آخر تتجاوز فيه نسبة السكن الاقتصادي 70 في المائة.
وكشف مصدر مطلع لـ “الصباح” أن الوكالة الحضرية وعمالة إقليم النواصر رفضتا عدة طلبات مشابهة رغب أصحابها في الحصول على تعديل للرخصة، بذريعة ضرورة الالتزام بما جاء في تصميم التهيئة، أي بنموذج (50 – 50)، وكذلك لتجنب الوقوع في خطأ مدينة الرحمة، في إشارة إلى رفض تحولها من الرخصة المذكورة إلى نموذج (4E)، الذي ينتج 230 شقة في الهكتار الواحد عوض 155 شقة، التي تمنحها الرخصة المذكورة.لكن نافذين حصلوا على وعد بالبيع من البنك يناورون من أجل رفع السكن الاقتصادي إلى أكبر نسبة ممكنة في الأرض، البالغة مساحتها 48 هكتارا.
وفي الوقت الذي ظل فيه هاتف رئيس جماعة بوسكورة يرن دون رد، تشبث أحد نوابه في تصريح لـ”الصباح” بأن الرخص الاستثنائية ممنوحة منذ 2015، وأنه يستحيل منحها بعد صدور تصميم التهيئة، رافضا التعليق على محاولات تغيير تنطيق الرخصة من (4C) إلى (4E).
وفي الوقت الذي مازال فيه عقد المالك الجديد للشركة صاحبة الرخصة الاستثنائية مجرد وعد بالبيع، ينتظر أن يلجأ مقاولون رفضت مطالبهم إلى القضاء، خاصة بعد ورود تسريبات عن تحركات تجري في الكواليس، من أجل إغراق أرض “بلاد اليعقوبي» في ريع السكن الاقتصادي، وهو ما يعتبر تحايلا على القانون لصالح “نور البركة”، بالنظر إلى أن تصميم التهيئة يضعها ضمن “زوناج” السكن الراقي والمتوسط، إلا أن أصحابها يرفضون كلفته الضريبية وشروط الجودة، في محاولة للهروب إلى السكن الاقتصادي بحجة توفرهم على رخصة الاستثناء منذ 10 سنوات خلت، علما أن هذه الوثيقة تعتبر ملغية إذا لم يشرع صاحب المشروع في البناء قبل 6 أشهر من تاريخ الحصول عليها.
ووصل نفوذ المالك الجديد للشركة حد إصدار فتوى تبيح بسريان رخصة الاستثناء مدى الحياة، بشرط وضع مسودة لدى الإدارة المعنية في تناقض تام مع فلسفة هذا النوع من الرخص، الذي أحدث من أجل إنعاش الاقتصاد وتحريك العجلة، لكن أصبح بعد فوات أوانه وبداية العد العكسي لدفنه، طريقة للتهرب الضريبي بالنظر إلى إعفاء السكن الاقتصادي من رسوم التسجيل والتحفيظ ومن تكاليف الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير الصحي، بالإضافة إلى نهب الدعم العمومي وتحقيق أرباح بمئات الملايير والرواج الذي يلاقيه السكن الاقتصادي دون باقي العروض السكنية.
وينتظر أن تحمل الأسابيع الأخيرة محاولات كثيرة مماثلة لتوزيع ريع السكن الاقتصادي، الذي ينتج أرباحا إضافية تصل إلى 30 مليارا في الهكتار، أم أن الإدارة ستفرض مبدأ المساواة أمام القانون وأمام تصاميم التهيئة.

ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى