fbpx
الأولى

تعنيف النساء يضيع إنتاج أسبوعين

13.6 في المائة من ضحايا العنف الجنسي تعرضن لتمزقات في الأعضاء التناسلية

اعتبرت المندوبية السامية للتخطيط، في بحث أنجزته، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب، أن العنف ضد المرأة تكون له عواقب وخيمة مباشرة على صحة الضحايا ورفاههن الجسدي والمعنوي والمهني. وهمت دراسة التكلفة الجسدية للعنف، الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 سنة و74.

وصرحت 60.2 في المائة من الضحايا من النساء والفتيات أنهن أصبن باضطرابات نفسية عند تعرضهن للعنف الجسدي، و79 في المائة عند تعرضهن للعنف الجنسي. وأصيبت النساء المعنفات بخدوش وكدمات بنسبة 52.2 في المائة، والتواءات وخلع بنسبة 11.2 في المائة، وشقوق عميقة وإصابات خطيرة بـ 5.5 في المائة، وأضرار في طبلة الأذن أو العيون بـ 5 في المائة، وكسر أو تشقق العظام بـ 5.2 في المائة، وكسر الأسنان بـ 4.9 في المائة.

وعانت الضحايا، في حالات العنف الجنسي، بسبب إصابات وتمزقات في الأعضاء التناسلية بنسبة 13.6 في المائة، ونزيف بنسبة 11.7 في المائة، وأمراض متنقلة جنسيا بنسبة 9 في المائة، وأضرار وكدمات بنسبة 6.6 في المائة، وتعرضت نسبة 3.5 في المائة لحالات الحمل غير المرغوب فيه.

وأكدت المندوبية السامية للتخطيط أن عواقب تعنيف النساء لا يقتصر على الجوانب الجسدية والنفسية والمهنية، بل يتسبب في خسارة الإنتاج، بسبب تغيب المعنفة أو ممارس العنف، عن العمل، إذ أن التغيب عن العمل، سواء من قبل الضحية أو مرتكب العنف، تكون له آثار سلبية على الأسرة، من ناحية الخسارة المحتملة للدخل، وعلى المجتمع بفعل نقص في الإنتاجية.

وأشار البحث إلى أن 14.3 في المائة من النساء المشتغلات ضحايا العنف اضطررن إلى التغيب عن العمل، ووصل متوسط أيام الغياب عن العمل بالنسبة إلى المعنفات 14 يوما في السنة.
بالموازاة مع ذلك، أظهر البحث أن ردود أفعال الضحايا بعد تعرضهن للعنف الجسدي أو الجنسي تتجاوز التغيب عن العمل، إذ تؤثر تجربة التعرض للتعنيف سلبا على مردودية الضحايا، حتى بعد الالتحاق بالعمل.

وصرحت 53 في المائة من النساء المعنفات أن إنتاجهن تراجع في العمل، واضطرت 43 في المائة من المعنفات إلى تغيير عملهن، في حين غادرت نسبة 7 في المائة منهن سوق الشغل نهائيا.
ويؤثر العنف ضد النساء بشكل عام والعنف الزوجي بوجه خاص، أيضا، على مستوى معيشة النساء أو أسرهن، إذ غالبا ما تترتب عن التعنيف نفقات إضافية تشكل عبئا إضافيا على ميزانية ألأسرة، خاصة عند لجوء الضحية أو شريكها إلى العلاجات الطبية، والخدمات القانونية في حال متابعة مرتكب العنف أو مطالبته بالتعويض، إضافة إلى مصاريف التنقلات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى