fbpx
الأولى

“سكانير” لتزوير توقيع عمدة سلا

أحال المركز القضائي للدرك الملكي بسرية سلا، على وكيل الملك، الخميس، موقوفين، زورا توقيع وخاتم جامع المعتصم، عمدة سلا، ومدير ديوان رئيس الحكومة، للحصول على رخصة فتح مقهى، باستعمال ماسح ضوئي “سكانير”، مقابل 20 ألف درهم. وسقط صاحب مكتبة بحي سعيد حجي بالمدينة، رفقة المتهم الثاني، الذي يشتغل في محل لتنظيف وغسل السيارات، فيما يستمر البحث عن آخرين تواريا عن الأنظار، فور علمهما بتفجر الفضيحة.

وقال مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية إن مقاولا تقدم بشكاية ضد أربعة من المشتبه فيهم، مؤكدا، أمام الضابطة القضائية، وأثناء الاستنطاق أمام ممثل النيابة العامة، أن رئيس جماعة عامر، ضواحي سلا، رفض التأشير له على رخصة فتح مقهى، فطلب منه أحد المتورطين منحهم 20 ألف درهم، مقابل توفير الرخصة له، بطريقة قانونية، قبل أن يستعين الفاعل الأصلي بصاحب مكتبة وفضاء للأنترنيت، الذي ولج إلى الشبكة العنكبوتية وعثر على وثيقة موقعة باسم عمدة سلا، فقام بالتلاعب في توقيعه واحتفظ بطابع المجلس الجماعي، لينجز للمستثمر رخصة مزورة بالاعتماد على الماسح الضوئي وموقع عليها بالتدليس، فيما احتفظ المزور برأسية الهوية البصرية لجماعة عامر، حتى لا تثير الشهادة انتباه منافسي طالب الرخصة بهذه الجماعة.

واستنادا إلى المصدر نفسه، أظهرت التحقيقات أن الأدوار كانت مقسمة بين المتورطين الأربعة، وأمرت النيابة العامة بوضع اثنين رهن الحراسة النظرية منذ الاثنين الماضي من أجل البحث معهما في جرائم النصب وصنع عن علم شهادة إدارية تتضمن بيانات غير صحيحة، رغم العلم بزوريتها. وبعدما انتهت الضابطة القضائية من مواجهة الأطراف وتحرير مذكرتي بحث في حق شخصين آخرين، أحالت الظنينين على وكيل الملك من أجل استنطاقهما، قبل عرضهما على القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، اليوم (الجمعة)، للبت في الاتهامات المنسوبة إليهما، بعدما تضمنت محاضر الأبحاث اعترافات بصنع الشهادة المزورة قصد النصب على المشتكي، المطالب بالحق المدني، بعدما تأخرت المصالح المختصة بجماعة عامر في التأشير له على رخصة فتح المقهى.

وأظهرت التحقيقات حصول المتورطين على مليوني سنتيم مقابل توسطهم في جلب رخصة فتح المقهى، قبل أن تتفجر الفضيحة التي انتهت بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، ليجد الأظناء أنفسهم في موقف محرج.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى