fbpx
الأولى

أثرياء يدخرون في الـ «بيتكوين»

يلجؤون إلى شبكات متخصصة في المضاربة بالعملة الافتراضية تضم مغاربة وسوريين

لجأ أثرياء إلى تحويل مدخراتهم إلى العملة الافتراضية “بيتكوين”، بمساعدة شبكات متخصصة في هذا الصنف من التعاملات، رغم أن مكتب الصرف منع التعامل بهذه العملة.
وأنشأ مكتب الصرف خلية داخلية خاصة بتتبع ورصد أي تعاملات بها، وتعمل بتنسيق مع عدد من الإدارات الأخرى ذات الصلة، مثل بنك المغرب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وتراقب اللجنة كل ما يرتبط بالتعامل بهذه العملة.
وأفادت مصادر أن هناك شبكات تمتلك أجهزة معلوماتية متطورة تمكنها من إجراء التعاملات، بعيدا عن أعين المراقبة. ويتعلق الأمر بآليات يطلق عليها “بيتكوين مينير” عبارة عن جهاز معلوماتي، يهرب من الخارج، ويتم ربطه بالحاسوب لإجراء عمليات بيع وشراء بالعملات الافتراضية والمضاربة بها. ويصل سعر هذا الجهاز إلى حوالي 900 دولار، بعدما عرف تراجعا خلال السنوات الأخيرة، بفعل المنافسة القوية بين الشركات المنتجة لهذه الآليات، إذ كان السعر في السابق يتجاوز 1200 دولار.
وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك سوريين وأتراكا متخصصون في هذا الصنف من التعاملات والتوظيفات المالية، إضافة إلى بعض المقاولات الناشئة المبتكرة، التي تعرض خدماتها على الراغبين في تحويل أموالهم إلى العملة الافتراضية، سواء من أجل تهريبها إلى الخارج أو بغرض المضاربة، بالنظر إلى الأرباح التي يمكن أن يتم الحصول عليها من عمليات بيع وشراء العملة الافتراضية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من رجال الأعمال والأثرياء يلجؤون إلى هذه الشبكات لضمان تحويلات لمدخراتهم بشكل آمن ودون المرور عبر المساطر المعمول بها في مجال التدفقات المالية بين المغرب والخارج. ولا يستبعد أن يكون الإقبال على “بيتكوين” من بين العوامل التي تسببت في تراجع السيولة البنكية، إذ أن عددا من الأشخاص أصبحوا يفضلون الاحتفاظ بأموالهم لديهم على إيداعها في حسابات بنكية، ويفضل بعض الأثرياء المضاربة في العملة الافتراضية بدل إيداعها في حسابات لأجل بأسعار فائدة هزيلة، مقارنة مع ما يمكن تحقيقه من المتاجرة بالعملة الافتراضية.
ويتوفر أفراد الشبكة على حسابات للتعامل بالعملة الافتراضية، ويمتلكون أجهزة معلوماتية متطورة لإنجاز المبادلات مع شركاء بآسيا وأستراليا والصين وتركيا وإسبانيا وإيطاليا.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأجهزة الأمنية تترصد هذه الشبكات، إذ سبق أن تم تفكيك مجموعة من سوريين ومغاربة يتعاطون للمضاربة بالعملة الافتراضية. واستعان المحققون بمعطيات مكتب الصرف لتتبع العمليات التي ينجزها أفراد الشبكة، وتبين أنه لم يسجل أي طلب لتحويل العملات يهم الأفراد المعنيين بالتحقيق، ما يعني أن الشبكة تلجأ إلى أساليب غير قانونية لتحويل العملات إلى الخارج.
واستنفر التراجع الملحوظ في السيولة لدى البنوك سلطات المراقبة المالية لرصد الأسباب، وتقرر تشديد المراقبة وتتبع الشبكات التي تنشط في العملات الافتراضية، التي أصبح الإقبال يزداد عليها في الأشهر الأخيرة، رغم منع التعامل بها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى