fbpx
مجتمع

أمازيغ يقيمون وضعية الترسيم

أكدوا أن العمل السياسي الحزبي والمؤسساتي أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى

قيمت ثلة من الأساتذة الفاعلين في مجال الترافع والدفاع عن القضية الأمازيغية، وضعية الأمازيغية، بعد عشر سنوات من الترسيم، وعقدين من إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وخطاب أجدير، في ندوة نظمت عن بعد، شارك فيها كل من أحمد عصيد والحسين أمقران ورشيد رخا، وسيرتها أمينة بن شيخ وعزيز أجهبلي.

وخلصت الندوة إلى عدة توصيات أبرزها، أن العمل السياسي الحزبي والمؤسساتي أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى، في سياق تنامي الوعي بأن إنصاف الأمازيغية، والحرص على تفعيل رسميتها، لن يتم إلا من خلال إطار سياسي، وعمل داخل قبة البرلمان، في وقت تتحاشى أحزاب مغربية ممثلة في الغرفة الأولى، أخذ هذه القضية على محمل الجد.

ومن أهم الخلاصات التي خرجت بها  الندوة، ضرورة العمل المرافعاتي والتواصلي لإزاحة كل العراقيل والصعاب الحائلة دون تفعيل المكتسبات، وأن  دور الحركة الأمازيغية مازال فاعلا لصيانة وترسيخ وتطوير المكتسبات المحققة، وأن المبادرات المجتمعية مطلوبة وخصوصا على مستوى التعليم والقضاء والإدارات الرسمية. وأوضح المتدخلون أيضا أن تغيير خطاب الحركة الأمازيغية تمليه سياقات المرحلة الراهنة.

وشدد المشاركون في هذه الندوة، على ضرورة العمل من أجل أن يلعب المغرب دوره المركزي والتاريخي، في مجال الأمازيغية بكل تجلياتها الهوياتية والسياسية والدبلوماسية والتنموية، على المستوى المغاربي وشمال إفريقيا.

ومن جانبه نبه الأستاذ الباحث الحسين أمقران، إلى عدم التركيز على “الفتات” ( قضية الشيك  بحرف تفناغ … تسجيل الأسماء…)، وأن الحكومة لا يجب تحميلها المسؤولية لأنها ائتلافية. وأشار إلى أن الحركة الأمازيغية تعيش حالة نكوص، بسبب الصراع على الزعامة وغياب الدهاء السياسي، والانشقاقات والمعارك الجهوية، ومشكل التمويل والوفاء للتقليدانية وإغفال النضال الحقوقي والأكاديمي والإعلامي، وغلبة المقاربة العاطفية، وخلص إلى الحاجة إلى وعي مجتمعي سليم وتقوية ثقافة المرافعة.

من جهة أخرى قال الأكاديمي أحمد عصيد، إن الاعتراف الدستوري بالأمازيغية، هو اعتراف سياسي وقانوني ومجتمعي، مما يستوجب تغيير الرؤى، حتى لا تظل هذه الدسترة موقوفة التفعيل على مستوى المؤسسات، غير أن معارضة الخطاب الأمازيغي، خسرت وانتصرت الحركة الأمازيغية، فكريا وسياسيا وحقوقيا، إلا أن هذه المعارضة مازالت تعرقل داخل المؤسسات حتى لا يتم التفعيل على مستوى التعليم والإعلام والقضاء.

وأما رشيد راخا، وهو رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، فيعتقد أن الاعتراف الدستوري بالأمازيغية مكسب تاريخي، وأن المصالحة مع التاريخ، حققتها الحركة الأمازيغية، وإن اختلفت في التصورات والرؤى، إلا أن ما يجمعها هو المصير المشترك للأمازيغية بكل تجلياتها، وأن المنتظر هو الثورة الثقافية وتغيير العقليات والنهضة الثقافية والفكرية، والاشتغال الإيجابي داخل المؤسسات، مشيرا في مداخلته إلى أن حكومة ما بعد الدسترة، تشتغل بفكر خارجي، أدى إلى عرقلة وتأخير صدور القانون التنظيمي، في حين أن حكومة العثماني فتحت نوعا من الأمل في الحوار، غير أنها لم تقدم أي جديد.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى