fbpx
مجتمع

“الكريديات” تقضم ميزانية “مهلوكة” بالبيضاء

تضاف أعباء نفقات الديون، التي تثقل كاهل الجماعة الحضرية بالبيضاء، إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر منها أكبر مدن المغرب وعاصمته الاقتصادية، بسبب تداعيات جائحة كورونا التي أثرت على مداخيل مجلس المدينة من الجبايات والضرائب والرسوم المحلية، كما قلصت من المداخيل المحولة من الدولة، خصوصا في ما يتعلق بحصة الضريبة على القيمة المضافة.
وحسب وثيقة «البيان المجمع» لمشروع ميزانية 2021 التي حصلت عليها «الصباح»، فإن نفقات الديون المستحقة لأربع مؤسسات مالية (اثنتان في المغرب والأخرييان خارجه) برمج لها 11 مليارا و50 مليون سنتيم من مصاريف الجزء الأول المتعلق بميزانية التسيير التي تضم أيضا نفقات المنتخبين (542 مليون سنتيم) ونفقات الموظفين السنوية بأكثر من 115 مليارا، والنفقات الإجبارية التي تتجاوز 121 مليارا.
كما برمج 168 مليون درهم من الجزء الثاني من الميزانية المتعلقة بميزانية التجهيز في الباب الذي يحمل اسهم استهلاك رأسمال الدين المقترض (أي أصل الدين)، ليكون مجموع ما ستؤديه الجماعات إلى المؤسسات المالية الأربع 278 مليون درهم، أي حوالي 27 مليارا و800 مليون سنتيم.
وتؤدي الجماعة الحضرية، كل سنة، إلى صندوق التجهيز الجماعي (الذي يلجم المدينة بسعر فائدة يصل إلى 7 في المائة) حوالي 26 مليار سنتيم، منها 11.7 مليارا، فقط لتغطية الفوائد، بينما تدفع إلى القرض الفلاحي الإسباني الذي وضع قرضا لتمويل تجديد المجازر البلدية، ما قدره 1.7 مليار سنتيم سنويا، منها 166 مليونا لخدمة الدين، في حين تصل المبالغ الإجمالية السنوية المؤداة إلى البنك الدولي إلى 500 مليون.
ويغرق المكتب المسير لمجلس المدينة العاصمة الاقتصادية في مزيد من «الكريديات» لتمويل حصة 10 في المائة الملتزم بها في مخطط تنمية البيضاء الكبرى المقدر بـ36.6 مليار درهم (حصة الجماعة منه 3.6 ملايير درهم)، كما يلجأ إلى القروض الداخلية (صندوق التجهيز الجماعي)، والقروض الخارجية (البنك الدولي) المضمونة من الدولة بشروط قاسية لتمويل بعض المشاريع المدرجة في برنامج العمل -2016 2022 المقدرة بـ52 مليار درهم (حصة الجماعة منه ستة ملايير).
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى