fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: برامج ورقية

مرت سنتان على تعيين روبرت أوشن، مديرا تقنيا للجامعة، خلفا لناصر لارغيت، دون تحقيق الأهداف المرجوة، عدا مكاسب تكاد تعد على رؤوس الأصابع.
وأهدرت الجامعة الوقت والمال في تعيين أعضائها، ورضخت لقرارات هذا المدير التقني، دون أن تناقشه في معايير اختياراته، فكان له ما أراد، إذ عين مقربين منه، وأبعد أطرا وطنية، وهو يدرك جيدا أنهم يفوقونه خبرة وتمرسا.
والنتيجة، تأخر الجامعة كثيرا في ردع مديرها التقني، بعدما فرضت عليه ثلاثة أسماء مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والأهلية، تاركة له صلاحية واسعة في تعيينات أخرى، فوزعها يمينا وشمالا دون محاسبة.
وتحتاج الجامعة إلى شهور أخرى، لتقف على حجم أخطاء أوشن ومن معه، حينها ستخسر معركة النهوض بالمنظومة الكروية، وسيتأكد لها جليا أن المعضلة بنيوية ليس إلا.
لقد كانت انطلاقة أوشن خاطئة في العديد من القرارات، أولها تعيين مدربين على رأس المنتخبات الصغرى يفتقدون للكفاءة، تماما كما حاول التدخل في اختصاصات العصب الجهوية، وما صاحب ذلك من لغط وجدل وشد الحبل بينه وبين رؤسائها.
هذا التسيب الذي تسلل إلى مركز محمد السادس في الفترة الأخيرة، جعل جواو أروسو، مدرب منتخب الشباب، يلح على إقالة مساعده جمال عليوي، وكأنه الآمر والناهي، دون أدنى اعتبار لمؤسسة الجامعة.
هي فوضى إذن بهذا المركز، الذي أنشئ لتأهيل الكرة الوطنية، وإذا به يصبح مرتعا للضربات تحت الحزام، والنيل من أطر وطنية، ومحاولة إبعاد أخرى إدارية، بغرض السيطرة على بعض التخصصات، كما وجدت أطر في هذه المعلمة الرياضية فرصة للاستجمام والاكتفاء بتقارير ومقترحات على الورق.
مهمة الإدارة التقنية وأطرها وموظفيها، ليست في عرض الإستراتيجيات الوهمية أمام رئيس الجامعة، والمكوث بالمعمورة لأسابيع متتالية، تحت يافطة إلزامية الحضور، بل في إيجاد سبل تطوير المنتخبات والأندية، للرقي بالمنظومة الكروية، ولن يتأتى ذلك إلا بتفعيل المشاريع المقترحة، والقيام بجولات استكشافية بين مداشر وقرى المغرب العميق، بحثا عن المواهب النادرة، بدل انتظار نهاية كل شهر لاستنزاف المال العام.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى