fbpx
مجتمع

“الخارجات عن القانون” يقدن حملات رقمية

تحتفل “الخارجات عن القانون”، الحركة المدافعة عن الحريات الفردية، بمرور سنة على تأسيسها وتوقيع عريضة “خارجة على القانون” بعد اعتقال الصحافية هاجر الريسوني، بتهمة إقامة علاقة خارج مؤسسة الزواج، نتج عنها حمل وإجهاض، وهي العريضة التي جمعت أكثر من 15 ألف توقيع، وتوجت بصدور عفو ملكي، اعتبرته الحركة مؤشرا مطمئنا بالنسبة إلى الحركة الحقوقية والمدافعين عن الحريات الفردية.
ورغم صدور العفو الملكي، استمرت الحركة في نضالها من أجل الحريات، تحت شعار «كلنا خارجات وخارجون عن القانون حتى يتغيّر القانون»، وذلك من خلال الانفتاح على ضحايا آخرين لتجريم الحريات الفردية، يتم بث شهاداتهم في الصفحات التابعة للحركة على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “إنستغرام» و»فيسبوك»، يدلون بشهاداتهم حول أحلامهم التي اغتالتها القوانين أو يطلبون المساعدة أو يعرضونها على الغير.
وأطلقت الحركة عريضة برلمانية من أجل الدفاع عن الحريات الفردية والمطالبة بإلغاء القوانين المجرمة لها، وهي خطوة إجرائية يتيحها الدستور للإسهام في تشجيع المواطنين على الانخراط والمشاركة المباشرة في تدبير الشأن العام، وهي العريضة التي جمعت ما يقارب 3000 آلاف توقيع، وظلت تنتظر بلوغ 5000 توقيع لتصبح قانونية، وهي العملية التي تم تعليقها بسبب ظروف جائحة «كورونا».
وتمكنت الحركة، خلال السنة الجارية التي بدأت نشاطها، من الحصول على جائزة “سيمون دو بوفوار» للدفاع عن حرية النساء، قبل أن تتوقف أنشطتها بسبب ظروف انتشار الفيروس وفرض حالة الطوارئ في البلاد.
وفي انتظار استئناف جمع التوقيعات على العريضة، ظلت الحركة حاضرة بقوة على الأنترنت، وعادت إلى قاعدتها الرقمية بفضل الشباب الناشط على الشبكات الاجتماعية، وتعويض التحركات الميدانية الممنوعة بسبب الحجر الصحي، بحملات على الأنترنت كان لها تأثير لا يقل أهمية في ظروف كظروف الجائحة، إذ كانت “الخارجات عن القانون” في طليعة المتحركين لدعم الأشخاص الذين تعرضوا للتشهير، مثل ما حدث في فضيحة صوفيا تالوني، إضافة إلى دعمها لآلاف الأشخاص من مجتمع الميم، حسب ما أكده بلاغ للحركة توصلت “الصباح” بنسخة منه.
وظلت الحركة وفية خلال الحجر، للاستماع إلى آلاف الشهادات التي كانت تتوصل بها، لكثير من المراهقات والمراهقين والشابات والشباب الذين يعانون أفكارا انتحارية، وحاولت قدر المستطاع أن تقدم لهم بدائل.
وجاء في البلاغ الذي أصدرته الحركة بمناسبة مرور سنة على تأسيسها، “إن تجريم حرية الجسد قد يشكل أضرارا نفسية واجتماعية مدمرة جدا، وعواقبه مروعة، من اغتصاب وبيدوفيليا وتحرش وقتل وانتحار، وتزايد صارخ لعدد الأطفال المتخلى عنهم في مكبات النفايات وعلى الأرصفة وفي العراء. لقد صرخنا وسنصرخ إلى أن يسمعها المسؤولون وأصحاب القرار: إن رفع التجريم عن الحريات الفردية سيساهم في التخلص من هذه الظواهر التي تقصم ظهر المجتمع وتعيق أية مساع للتنمية». ويضيف البلاغ “مرت سنة، حالفنا الحظ خلالها بلقاءات رائعة، مفعمة بالحماس والعزيمة والآمال في مغرب أفضل، مغرب يضمن للحريات مكانتها ويحرص على حمايتها. لكنها فقط بداية مغامرة كبيرة سنعيشها معكم جميعا، من خلال حضور وعمل ميداني مثابر وحملات وأشكال نضالية مبتكرة تقترب أكثر مما نستلهمه منكم. الآن وأكثر من أي وقت مضى، سنسعى بجهد لنحرر الكلمة، كلمتكن وكلمتكم، ونطرق الأبواب كلها من أجل إلغاء القوانين السالبة للحريات. فقد خلقنا باسمها على أفواهنا قبل أن نتعلم الكلمة حتى: الحرية. ما زلنا على العهد: كلنا خارجات وخارجون عن القانون حتى يتغيّر القانون».
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى