fbpx
ملف الصباح

مجزرة في مناصب الشغل

سوق البطالة يستقبل أكثر من نصف مليون عاطل في الأشهر الأولى من الحجر

تعصف جائحة كورونا بهيكل الاقتصاد الوطني، أي مناصب الشغل، وتتواصل قرارات إغلاق الوحدات الإنتاجية وتسريح العمال والمستخدمين في أكثر من مدينة، لعدم مقاومتها المد المرتفع لأزمة تاريخية غير مسبوقة، خلفت في ظرف نصف سنة، أكثر من نصف مليون عاطل.
وحسب مذكرات المندوبية السامية للتخطيط المواكبة لتداعيات الحجر الصحي المفروض على المغرب للتحكم في إصابات كوفيد19، فإن الاقتصاد الوطني فقد خلال الفصل الثاني من السنة الحالية، 589 ألف منصب شغل، نتيجة فقدان 520 ألف منصب بالوسط القروي، و69 ألفا بالعالم الحضري.
وتشير الأرقام الرسمية، إلى أن معدل البطالة انتقل من 8.1 في المائة إلى 12.3 على المستوى الوطني، ومن11.7 في المائة إلى 15.6 بالوسط الحضري ومن 3 في المائة إلى 7.2 بالوسط القروي.
ويبقى هذا المعدل مرتفعا لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين سنة 15 و24 (33.4 في المائة)، والأشخاص الحاصلين على شهادة (18.2 في المائة) والنساء (15.6 في المائة).
ويعتبر مؤشر فقدان الشغل حاسما في عملية إفلاس، أو التوقف النهائي لعدد من القطاعات الإنتاجية، إذ تؤكد الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، أن القطاعات الأكثر تضررا من حيث تقليص اليد العاملة، تشمل بالأساس قطاع الخدمات، يليه مجال الصناعة (بما في ذلك الصيد والطاقة والصناعات)، ثم البناء وصناعة الملابس، وقطاع الإيواء، ثم فرعا تشييد المباني والمطاعم، وهي كلها قطاعات قلصت من العاملين والمستخدمين، خلال هذه الفترة بشكل ملحوظ.
ونعتبر الفنادق والإيواء والمطاعم والمقاهي أكثر تضررا من هذه الأزمة، إذ بدأت 89 في المائة من المقاولات التي كانت في حالة توقف تام تستعيد نشاطها، دون أمل كبير في تعويض خسائر تقدر بملايين الدراهم.
ولا تختلف الوضعية بالنسبة إلى مجال التصدير، بسبب القيود التي اعتمدتها أغلب البلدان على الصعيد الدولي، إذ أن مقاولة من كل تسع مقاولات، أوقفت نشاطها بشكل نهائي، وخمس مقاولات من أصل تسع علقت نشاطها بشكل مؤقت، بينما لا يزال ثلث مقاولات القطاع يزاول نشاطه الاقتصادي.
ويتوقع أن تفقد السياحة خلال السنة الجارية نصف عدد مناصب الشغل، أي ما يمثل حوالي 250 ألف منصب.
ويساهم القطاع السياحي بشكل معتبر في تنمية الاقتصاد الوطني، ويُشكل حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام بتشغيله أكثر من نصف مليون شخص.
وحسب تقرير الظرفية لغشت الماضي، الصادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الأسبوع الجاري، فإن عدد السياح الوافدين سينخفض بـ69 في المائة، فيما ستتراجع الإيرادات بالعملة الأجنبية بـ60 في المائة.
وتُفيد معطيات التقرير بأنه خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، فقد القطاع السياحي إيرادات تقدر بحوالي 11.1 مليار درهم، بنسبة انخفاض قدرها 33.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى