fbpx
مجتمع

المنعشون العقاريون يكشفون مكامن الخلل

كشفت الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين محاور خطتها، من أجل إنعاش القطاع، الذي يعيش وضعية متأزمة. وتتمحور الخطة حول ثلاث ركائز أساسية، تهم تحيين القوانين المنظمة للقطاع، وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال اعتماد الرقمنة بخصوص بعض الإجراءات، وتتعلق الركيزة الثالثة بدعم الطلب من خلال إجراءات تروم تخفيف الكلفة عن مقتني السكن وأصحاب المشاريع.
واعتبر توفيق كميل، رئيس الفدرالية، خلال ندوة صحافية، أن هناك عددا من النصوص القانونية المنظمة للمهنة أصبحت متجاوزة ويتعين تحيينها لتتماشى مع الوضع الراهن، كما أن هناك بعض النصوص التي أعدت في السنوات الأخيرة في غياب مشاورات مع الفاعلين في المجال، ما يفرض مراجعتها باعتماد المقاربة التشاركية.
ومن بين النصوص التي أشار إليها ممثلو المنعشين العقاريين، القانون رقم 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية، والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، الذي يعود تاريخ صدوره إلى 1992، وأصبحت بعض نصوصه متجاوزة بفعل التطورات، التي عرفها القطاع، طيلة 28 سنة الأخيرة، إذ أن الآجال المحددة في هذا القانون لبناء المجموعات السكنية حددت بناء على حجم المشاريع في ذلك الوقت، إذ كان عدد الشقق المنجزة قليلا، ما يمكن من إنجازه في ظرف 3 سنوات، في حين أن الفاعلين، حاليا، ينجزون مشاريع ضخمة، تتطلب وقتا أطول، ما يفرض إعادة النظر في هذا التشريع، إذ أن عددا من المشاريع تجد صعوبات بعد مرور الآجال القانونية، ما يتسبب في توقف الأشغال بها.
ويطالب المهنيون بمراجعة القانون رقم 66-12، المتعلق بضبط المخالفات في مجال البناء والتعمير، إذ اعتبر رئيس الفدرالية أن هذا النص تم إعداده دون إشراك الفاعلين في القطاع، كما أن القانون يضع المسؤولية كاملة على المنعش العقاري، في حين أنها مشتركة، بالنظر إلى عدد المتدخلين في عملية البناء، ما يفرض مراجعة هذا القانون، كما طالب المنعشون بإعادة النظر في القانون 107-12، المتعلق بالبيع في طور الإنجاز.
وشدد المتدخلون على ضرورة معالجة الجوانب الإدارية، بالتركيز على تبسيط المساطر وتسريع وتيرة معالجة الملفات، إذ يتطلب إتمام المساطر الإدارية، من أجل إنجاز مشروع عقاري، 440 يوما أدنى تقدير، ما يطرح مجموعة من الصعوبات للمنعشين العقاريين.
ويعتبر الفاعلون في القطاع أنه لا يمكن تجاوز الصعوبات في غياب إجراءات لدعم الطلب. وأشار رئيس الفدرالية، بهذا الشأن، إلى أن القرار الذي تضمن قانون المالية المعدل القاضي بتخفيض واجبات التسجيل من 4 في المائة إلى 2 إلى غاية نهاية دجنبر، انعكس إيجابا على القطاع، ما يفرض الحفاظ على هذا المكتسب، لكنه لا يكفي لوحده لتحقيق الإنعاش، إذ أن هناك عوامل أخرى، على رأسها كلفة التمويل، التي تظل مرتفعة، ما يتطلب التفكير في الإجراءات الكفيلة بتخفيض معدلات الفائدة على القروض العقارية، إذ أن الفوائد المطبقة على القروض المقدمة للمنعشين العقاريين تتراوح بين 6 في المائة و 8، ما ينعكس سلبا على سعر البيع، كما أن القروض الممنوحة لتمويل اقتناء السكن تظل مرتفعة، ما يفرض إعادة النظر فيها لإنعاش الطلب.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى