fbpx
خاص

حظر التنقل الليلي… مطاردات واعتقالات

حملات ليلية بالبيضاء وإيقاف مخالفين لقانون الطوارئ الصحية

أدى تطور الحالة الوبائية بالبيضاء، إلى رفع مستوى اليقظة على مستويات عدة، أبرزها الجانب الأمني، الذي تبنى مبدأ الصرامة
في التعامل مع المخالفين، خاصة أن الأوضاع لم تعد تحتمل التساهل مع خارقي قانون الطوارئ، وتضاعفت الحملات الأمنية بعد القرار الأخير للحكومة، الرامي إلى عزل الفيروس
في الزاوية على مستوى عمالة البيضاء، ومن بين هذه الإجراءات حظر التنقل الليلي، ابتداء من العاشرة ليلا، بتراب العاصمة الاقتصادية، وزجر المخالفين، بتحرير محاضر مخالفات
في حقهم، واعتقال المشكوك فيهم، والذين لا يحترمون قرارات السلطات العمومية.
إنجاز:محمد بها – تصوير: (أحمد جرفي)

كانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلا، عندما انتهت استعدادات السلطات الأمنية، أمام ولاية الأمن بالبيضاء، للانطلاق في حملة أمنية تمشيطية، ستطيح بعدد من المخالفين في مناطق وأحياء مختلفة. وبعد تجنيد موكب أمني عالي المستوى، انطلق وفد مكون من ست سيارات، وست دراجات من الحجم الكبير، المخصصة للملاحقة في الأحياء والأزقة الضيقة، إضافة إلى عدد من السيارات التابعة للمسؤولين الأمنيين، وكذا سيارة “البوانتاج” التي تتوفر على تكنولوجيا وبرمجيات عالية الدقة، يتم التأكد عبرها من سيرة الموقوفين، عبر فحص بطائق التعريف الوطنية.

صيد ثمين
لعل السمة الطاغية، على الحملة الأمنية التي رافقتها “الصباح”، وعاينت أبرز حلقاتها، رفقة عدد من المنابر الإعلامية الرسمية والمستقلة، هي الصرامة ودقة التدخلات، إذ لم يفلت أي من المخالفين الذين صادفهم الموكب الأمني في خضم قيامه بعمله.
وأسفرت الحملة الأمنية، عن اعتقال حوالي 20 شخصا، وإحالتهم على الملحقات الأمنية في انتظار تقديمهم أمام أنظار وكيل الملك، إثر إيقافهم على مستوى عدد من الأحياء، خاصة بشارع الزرقطوني وحي بوركون ومنطقة “الهجاجمة”، إضافة إلى منطقة عين الدياب والعنق.

مشاهد مثيرة
توالت الاعتقالات بمجرد انطلاق الحملة الأمنية، وكان بعضها مثيرا للدهشة، خاصة أن من ضمن المعتقلين أشخاصا يافعين، ويبدو عليهم النضج، عكس الصورة التي تروج على مواقع التواصل الاجتماعي، أن خرق الطوارئ متعلق فقط بفئة الشباب المتهور، إذ بمنطقة بوركون داهمت سيارات الأمن، شخصين يبدوان في عقدهما الخامس، كانا يحتميان بسور إحدى العمارات، إلا أن عيون الأمن رمقتهما من بعيد، ولم يتمكنا من الفرار، إذ قامت الدراجات بمداهمتهما، وصادرت قنانا من الخمر، كانا يحتسيانه في وقت ومكان غير مسموح فيهما بالشرب.
ومن أغرب الاعتقالات التي عاينتها “الصباح”، في هذه الحملة الليلية، محاصرة مجموعة من الأشخاص، في ساحة قرب منطقة “الهجاجمة”، خالية من المباني، اختاروها مكانا لقضاء سهرة سعيدة، إلا أن مخالفتهم للقانون انتهت باعتقالهم، إذ كانوا يحتسون الخمر خارج الوقت القانوني، كما أنهم قاموا بإيقاد النار، وجهزوا وجبة العشاء، إلا أنهم اعتقلوا قبل تناولها. ومرت الحملة على عدد من السدود القضائية، وساعدت في فحص وثائق السائقين، غير أن أغلبهم كانوا يتوفرون على عذر لمغادرة منازلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى