fbpx
مجتمع

400 جمعية بمراكش تستنجد بالملك

وجهت جمعيات بمراكش، نداء استغاثة إلى الملك محمد السادس، لإنقاذ المدينة من السكتة القلبية وحمايتها من الفساد والمفسدين. وأكدت مئات الجمعيات في مراسلتها، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن مراكش، التي “تخلى عنها من يمثلها”، صارت تعيش “الحيف والتهميش وكل أشكال الفساد”.
وأشارت 400 جمعية في نداء موجه للملك محمد السادس إلى أن المدينة “أصبحت تعيش سكتة قلبية في ظل استفحال الفساد والمفسدين”، مضيفة أنه “تأكد لنا أن جيوب المقاومة ترفض كل إصلاح تنادون به وترعونه، بل تصر على تكريس منظومة الفساد، التي ترعى مصالحهم الشخصية، مستغلة حالة الطوارئ للمتاجرة في مآسي الناس”.
وأكدت الجمعيات أن المدينة “تختنق وتئن تحت وطأة الوباء، الذي انتشر كالنار في الهشيم، ليزيل البهجة عن محيا رعاياكم وترتسم على الوجوه نظرة اليأس والفزع”، مبرزة أن “الموت يحلق فوق رؤوسهم وهم مكدسون في أروقة المستشفيات، بل منهم من قضى نحبه وهو يبحث عن مكان بالمستشفى”.
وقالت الفعاليات الجمعوية إن ما تمر به المدينة الحمراء يسائل الجميع دون استثناء، فالكل مسؤولون ولو بدرجات متفاوتة، ولكن تبقى المسؤولية الكبرى على من أوصل البلاد والعباد لهذه الحال، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الوضع المأزوم.
وأفادت الجمعيات “أنه على غرار جل الإدارات والمؤسسات العمومية، التي تشهد شللا وتهاونا في إنجاز الأوراش الكبرى، التي ناديتم بها”، تعرف المنظومة الصحية في المدينة “سقوطا حرا، رغم كل مجهودات الأطر الصحية، ورغم كل صيحات الفزع من هنا، ونواقيس الخطر، التي قمنا بدقها، إيذانًا بقرب انهيار المنظومة الصحية”.
وأضافت الوثيقة أن اللحظة “تستدعي منا التصالح مع أنفسنا، وتحديد المسؤوليات، لكن من أخفق في تدبير المرحلة وجبت محاسبته، عوض تركه يتمادى في تأزيم الوضع وتهديد السلم الاجتماعي، والحال يشهد أنه لولا المجهودات الجبارة للنسيج الجمعوي لآلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”.
وأكدت الجمعيات في استغاثة بملك البلاد، إعلان فشل السياسة المتبعة في هذه المدينة، متسائلة: “كيف يعقل أن يراكم المنتخبون  المسؤولون المناصب والمكاسب، ويكدسون الثروات من المال العام ويتركون المدينة تنهار أمام الوباء الفتاك”، مطالبين بتدخل عاجل على جميع الأصعدة (صحيا واقتصاديا واجتماعيا…)، قبل أن تردف قائلة: “كيف يمكن لمدينة أن تستمر في الحياة وهي ترتكز أساسا على الرصيد السياحي والمهن والحرف التقليدية، التي أوصدت أبوابها مكرهة بعد الحجر على المدينة، دون إيجاد بديل حقيقي؟”.

غسان بنشقرون (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى