fbpx
الأولى

المالكي ينحني للعاصفة

امتص غضب رؤساء الفرق ومكتب المجلس بشأن التعيينات

عاش حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أكثر من ساعتين في “الجحيم”، وسط قصف سياسي من قبل الأحزاب الممثلة في المجلس، والتي احتجت على طريقة تعيينه لثلاثة أشخاص من حزبه، الاتحاد الاشتراكي، في هيأة ضبط الكهرباء، بأجر شهري يعادل 70 ألف درهم، وتعيين اتحاديين آخرين في الهيأة العليا للسمعي البصري، وفي اللجنة المكلفة بحماية المعطيات الشخصية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وقالت المصادر إن رؤساء الفرق، وأعضاء مكتب المجلس، انتقدوا المالكي بشدة، لأنه خرق القانون، من خلال تحويل المؤسسة الدستورية لمجلس النواب، إلى ملحقة حزبية، بتعيين شخصي، يعاكس المنظور المؤسساتي، بخلاف سلفه، رشيد الطالبي العلمي، الذي استشار كل الفرق، أثناء تعيين الأعضاء في المحكمة الدستورية.
ورفض المالكي التراجع عن تعيين أعضاء حزبه في هيأة ضبط الكهرباء، تضيف المصادر، مؤكدا أن ذلك يعني تقديم استقالته من منصبه، لأنه سيكون أمام تصرف “صبياني” لا يليق بمؤسسة مجلس النواب، بتعيين أشخاص ونشر أسمائهم في الجريدة الرسمية، ثم التراجع عنها بطلب إلغاء التعيينات.
وبخصوص إمكانية تقديمهم للاستقالة من هيأة ضبط الكهرباء، كما التمس قادة الأصالة والمعاصرة، بالنسبة إلى زملائهم الذين عينهم حكيم بنشماش، أكدت المصادر أن المالكي استبعد هذا المقترح، واعتبر أن الأمور حسمت بشكل نهائي، وأنه على وعده بأن التعيينات المقبلة سيعقد بشأنها التشاور مع كافة الفرق البرلمانية وفق معايير واضحة.
واتفق أعضاء مكتب المجلس والفرق البرلمانية والمالكي، على تغيير النظام الداخلي، بإضافة فصل جديد يرمي إلى تحديد الكيفية التي سيتم بموجبها تعيين أعضاء بمؤسسات أخرى، باعتماد التمثيل النسبي في التداول على المناصب، وتحقيق مبدأ المناصفة الذي غاب لدى المالكي وبنشماش معا، إذ عينا ستة أعضاء رجال، وهو ما يخالف نص الدستور. وتمكن المالكي، بهدوئه المعهود، من إطفاء غضب الفرق البرلمانية، وأعضاء مكتب المجلس، وتجاوز الخطأ الذي ارتكبه، فيما ينتظر زميله بنشماش اجتماع عاصف حاول أكثر من مرة التنصل منه كلما أثير النقاش حوله، بتأجيل تاريخ الاجتماع إلى مواعيد لاحقة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق