fbpx
الأولى

معطيات في جيب المعطي

بزنس التقارير يسقط أقنعة العمالة للأجنبي ويفضح مآل رواتب الأقلام غير المأجورة

أخطأ المعطي منجب، عراب كتائب نضال الخيانة، عندما تكلم عن الأقلام المأجورة في مواجهة منابر تتحرى بميزان المواطنة والوطنية، لأنه سلط الضوء على ريع المعطيات باسم العمل “الحقوقي” في أسواق منظمات “مانحة” تدفع رواتب بالعملة الصعبة لم يظهر لها أثر على المريدين، من أشباح الصحافيين، وتجلت مظاهر نعمتها على الشيخ صاحب كتاب “أجندة شمال إفريقيا”.
وما إن تداخلت خيوط تجارة المعطيات والعطايا بين المعطي و”أمنيستي”، بمتاهة الجاسوسية، حتى هرب الشيخ للاختباء في ضيعة فرنسية جمع فيها غنائم “سنوات الرصاص”، مستعملا سلاحي الزوجة وجواز السفر الفرنسيين للخروج من وطن تسلم ثمنه “كاش”.
لم يهرب الشيخ من ورطة المعطيات المتعلقة بحقوق الإنسان في المغرب، بل اختفى قبل انكشاف ريع المعطيات التي تلقاها في المقابل، فيلا وضيعة وشركة إنتاج فلاحي في ضواحي مونبوليي الفرنسية، بالإضافة إلى عقارات راقية في الرباط والهرهورة وبنسليمان.
ولذر الرماد في العيون، افتعل صاحب كتاب “الصراع على السلطة”، صراعا وهميا مع منابر وطنية كشفت خديعته للوطن، وأسقطت قناع “الأقلام غير المأجورة”، التي كان يتلقى رواتبها بالوكالة.
وجرب المعطي الهروب، قبل ذلك، عندما ضبط في ملف التلاعب بأموال الدعم الخارجي لإحدى جمعياته، التي حولها إلى دكان للارتزاق، فهو الذي تمرن على التزوير منذ أول سفر إلى فرنسا باسم مغاير، بذريعة أنه كان يدخل إلى المغرب إبان سنوات الرصاص. وبعد ذلك، جعل من مركز ابن رشد، الذي أسسه في 2009، “بورصة” لإنتاج أبحاث بكل اللغات قابلة للتصدير إلى كل من يدفع له، وبالمنطق نفسه، استثمر في مجال صحافة التحقيق، بذريعة إنشاء جمعية للدفاع عن الحق في ولوج المعلومة واستقلالية الصحافة، لكنه أباح تبعيتها لمن يريد إطلاق النار على بلده.
لكن المركز والجمعية تورطا في محاولات اختراق الأمن المغربي، والعمل ضد السيادة الوطنية، باسم الحق في ولوج المعلومة، فقد تعاون هذا اليساري المزعوم مع مركز “كيرنيجي” ومعاهد ومجلات ذات توجهات ليبرالية مناهضة لليسار، ونصب العداء للملكية، وناهض الإسلاميين، قبل أن يصبح، في غفلة من التاريخ، صديقا ومدافعا عنهم.
لا يهتم شيخ “العطايا الدولية” وصحافة الاستقصاء عن “المعطيات”، بالقضايا غير المربحة للموطنين العاديين، لكنه بالمقابل يدخل “أسواق” كل محطات التوتر التي يشهدها المغرب، طلبا لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار، وتهديد الأمن والسلم، دون أن يحرك ساكنا في ملاحم وطنية تجند فيها مفكرون وخبراء وأكاديميون وباحثون في مختلف التخصصات، للتصدي للمتربصين به، داخليا وخارجيا، ولأصحاب الأجندات الطامحة إلى إفشال كل محاولات بناء مخطط تنموي دون أن يطلبوا ثمنا لذلك … العاطي الله آلمعطي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى