وطنية

تورط منتخبين في ريع الملك العام

رؤساء جماعات يركبون على دورية مشتركة بين لفتيت وعمارة لإشعال فتيل مضاربة «كورنيشات»

كشفت دورية مشتركة بين عبد الوافي الفتيت، وزير الداخلية، وعبد القادر عمارة، وزير التجهيز واللوجستيك والنقل والماء، النقاب عن تورط رؤساء جماعات وعمال في مستنقع ريع احتلال الملك العام، بعدما ركب منتخبون على شرط أضيف إلى دورية مماثلة صادرة في 8 يوليوز 1998، بشأن تدبير الشواطئ والمحافظة عليها من قبل الجماعات المحلية.
وأشعل رؤساء جماعات فتيل مضاربة “كورنيشات”، رافضين تجديد العقود المبرمة مع الشركات الحالية، بذريعة إضافة شروط جديدة يجب توفرها في دفاتر التحملات المعمول بها في المجال، في حين لم تأت الدورية المذكورة بجديد يذكر، ماعدا اشتراط التوقيع على عقود أخرى عند التجديد.
ولم تتردد الشركات المتضررة في اللجوء إلى القضاء، كما هو الحال بالنسبة إلى تلك التي سبق أن أبرمت عقدين مع جماعة الجديدة، بشأن تدبير والاستغلال المؤقت للملك العمومي البحري بشاطئ المدينة، لوضع العربات والأكشاك وكذا تدبير واستغلال المرافق الصحية والرشاشات، بمقتضى كناش تحملات حدد مدة الاستغلال في ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ الترخيص، وينص على أن تجدد بالمدة نفسها بطلب من المستغل.
وأكدت الشركات، التي راسلت سلطات الوصاية دون جدوى، أنها لم تخل بأي بند من بنود الرخص والاستغلال وأنها، بشهادة رؤساء الجماعات، قامت بدور فعال في التنشيط المجالي، وأحسنت تدبير المرافق وساهمت في تشغيل يد عاملة دائمة ومؤقتة، وخصصت رأسمالا ماديا وبشريا وتجهيزات وأدوات عمل، بغاية الاستمرار في تدبير الملك العمومي البحري في الجماعات المعنية بالتجديد.
وكشفت شكايات شركات إلى الداخلية، تتوفر “الصباح” على نسخ منها، حجم الأضرار المادية وضياع فرص أرباح مهمة بسبب عدم تجديد عقود التدبير والاستغلال المؤقت للملك العمومي البحري، خاصة أن قرار إقصاء الشركات الحالية من عملية التجديد غير مبرر قانونا، وجاء مخالفا لتقارير صادرة عن الجماعة بشأن المعمل المنجز خلال المدة المنتهية.
وتزايد تهافت المنتخبين على ريع الشواطئ منذ صدور الدورية المذكورة، فقد كشفت وثائق رسمية توصلت بها “الصباح” أن شركات التدبير الموسمي ترزح تحت سطوة عقود فضفاضة وشروط مجحفة، إذ تضمنت اتهامات بالابتزاز تحت الطاولة، بالنظر إلى أن الرؤساء وضعوا شروطا شفوية مجحفة رغم جودة العروض التي تقدمت بها الشركات المتخصصة.
وتضمنت دفاتر تحملات شروطا تمكن رؤساء الجماعات من إلغاء الصفقات متى يريدون، على اعتبار أن المكتري لا يمكنه إنجاز أي أشغال بالمرفق المكترى إلا بعد الحصول على إذن كتابي من رئيس المجلس، وحتى في حال أذن له، فإن كل البنايات والتجهيزات أو التغييرات المنجزة من قبل المكتري ستعود ملكيتها للجماعة بعد انتهاء مدة الكراء دون أن يكون للمكتري الحق في المطالبة بأي تعويض.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق