مجتمع

جطو يرصد اختلالات المواعد بالمستشفيات

المجلس الأعلى للحسابات وقف على تأخرها وظروف استقبال غير ملائمة

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي خلال 2018، اختلالات في تدبير الخدمات الطبية والمواعد واستقبال المرضى وتوجيههم داخل المستشفيات العمومية، مشيرا إلى أن عدم الأخذ بعين الاعتبار حاجيات المواطنين من الاستشارات الطبية في برامج الفحص، يرفع عدد أيام انتظارهم التي تصل إلى 90 يوما في تخصص العيون، و 70 في تخصص الغدد، ثم 61 في أمراض المفاصل.
ووقف التقرير السنوي، بناء على عمليات مراقبة التسيير بالوحدات الاستشفائية الإقليمية التابعة لوزارة الصحة، على الظروف الكارثية لاستقبال المرضى بالمركز الاستشفائي لسيدي سليمان، حيث “يقوم الممرضون بمصالح الجراحة والتوليد والعظام والعيادات الخارجية بتحديد المواعد للمرضى دون الرجوع إلى مصلحة الاستقبال بالمستشفى، التي تتكلف فقط بالمواعد من أجل إجراء التحاليل المخبرية، والتي تحددها عادة مصلحة الاستقبال في اليوم نفسه”، ثم بالمركز الاستشفائي مولاي عبد الله بالمحمدية، الذي سجل “نقصا في ما يتعلق بإنجاز مهام الإعلام والتوجيه وتدبير مواعد الاستشفاء، وغيابا لوسائل التواصل بين هذه المصلحة والأقسام والمصالح الطبية الأخرى”، ما يطرح إشكالية تحيين المعلومات بخصوص التغييرات، التي تطرأ على التخصصات المتوفرة والطاقة الاستيعابية وأجندات الأطر الطبية.
وأشار التقرير إلى أن “تحديد المواعد المتعلقة بالكشف بالأشعة والصدى ومواعد الفحوصات الخارجية بالمركز الاستشفائي مولاي عبد الله بالمحمدية يتم مباشرة من قبل المسؤولين، دون تنسيق مع مصلحة الاستقبال والدخول”، مسجلا انخفاضا في عدد الاستشارات الطبية المنجزة في 2016، مقارنة بـ 2015 (27.427 فحصا مقابل 36.655 في 2015)، بسبب تراجع عدد استشارات اختصاص طب الأسنان، التي تقلصت بحوالي 27 %، واختصاص أمراض النساء والتوليد وطب العيون والأذن والحنجرة، بنسبة تناهز 20 %، ناهيك عن عدم تقديم أي استشارة طبية في تخصص المسالك البولية، نظرا لمغادرة الطبيب الوحيد الممارس في المستشفى.
وفي السياق ذاته، وقف المجلس الأعلى للحسابات على نواقص في البرمجة بمستشفى مولاي عبد الله، مؤكدا أنه لا تتم برمجة أزيد من يوم واحد بالنسبة لأمراض الجلد، رغم توفر المركز الاستشفائي على طبيبين في هذا التخصص، والأمر ذاته بالنسبة إلى تخصصي العظام وأمراض النساء والتوليد.
غــــــــش
رصد تقرير إدريس جطو، رئيس المجلس، ملاحظات واختلالات مماثلة حول مستشفى محمد السادس التابع للمركز الاستشفائي الجهوي لطنجة، مبرزا أن “البرنامج المعلوماتي المتعلق بمصلحة الاستقبال والقبول، لا يستعمل في الوظائف المتعلقة بالاستشارات الطبية والفحوصات الخارجية ، بل فقط في ما يخص الاستشفاء، كما لا تتم فوترتها فيه”، وأن “التسجيلات داخل البرنامج المعلوماتي المتعلقة بفوترة المقبولين للاستشفاء تعرف بعض النقائص، إذ لا يتم تضمين رقم وصل الأداء في الخانة المخصصة له، مما يشكل خطرا محتملا للغش”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق