وطنية

“بيجيدي” يحمي الفساد بجهة طنجة

صفقات مشبوهة تهم التعاقد مع مكاتب ودراسات واقتناء سيارات إسعاف ومعدات طبية

زلزلت صفقات وصفت بـ “المشبوهة” اجتماع مكتب جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي انقسم على نفسه، وحمل مفاجآت غير متوقعة، عندما انبرى قياديون في حزب العدالة والتنمية، للدفاع عن فساد الصفقات.
ولم ينجح أعضاء المكتب، في اجتماع ساخن، عقدوه، أخيرا، في إزالة الغموض الذي اكتنف صفقات التعاقد مع مكاتب دراسات بقيمة فاقت مليارا و500 مليون.
وتميز الاجتماع نفسه، الذي ترأسته فاطمة الحساني، رئيسة الجهة، ودافع خلاله عضوان من حزب “المصباح” عن غموض الصفقات، بإثارة موضوع فساد ثان، يتعلق باقتناء معدات طبية شابتها، وفق ما جرى من نقاش ساخن، اختلالات مالية وقانونية خطيرة تستوجب المساءلة القضائية.
وفجر عضو في المجلس فضيحة ثالثة، تتعلق باقتناء سيارات إسعاف، ونقل جثامين الموتى دون استكمال المساطر القانونية مع الجماعات الترابية المستفيدة.
ومن المفارقات العجيبة في اجتماع مكتب مجلس الجهة، الذي شهد الإعلان عن فسخ العقد مع مديرة وكالة تنفيذ المشاريع، التي كانت توصف بالمرأة الحديدية، والتي تم طردها، وهي تقضي إجازة بأحد بلدان أمريكا اللاتينية، أن قياديين في حزب “المصباح”، أحدهما كان مفتشا بوزارة الداخلية، دافعا عن عدم “إقالتها”، لأسباب غير معروفة، وهو ما أغضب العديد من نشطاء الحزب، الذين يعرفون جيدا المديرة ومن استقطبها.
وأمام اختلاف وجهات النظر حول قرار فسخ العقد معها، وإبعادها عن تدبير صفقات الجهة التي تساوي الملايير، اضطر أعضاء المكتب للمرور إلى التصويت، فنجح معسكر الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري في هزم فريق العدالة والتنمية، بتمرير قرار فسخ العقد معها، والذي ستكون له تداعيات قانونية ومالية على الجهة في المستقبل القريب.
وكاد اجتماع المكتب أن يتحول إلى حلبة ملاكمة، بسبب النقاش حول مديرة تنفيذ المشاريع، التي تلقت ضربات قوية من خارج أسوار الجهة، وظف فيها بعض الأعضاء من أجل الإطاحة بها، وهو موضوع ستعرف أسراره أثناء تفويت الصفقات وأشياء أخرى.
ولم تفت بعض التدخلات، خلال الاجتماع نفسه، النبش في سفريات المديرة إلى الخارج، وإمساكها بملف العلاقات الدولية، والتوقيع على اتفاقيات الشراكة والتعاون مع المؤسسات، التي تربطها علاقات شراكة مع الجهة، في خرق سافر لمقتضيات القانون التنظيمي 111.14، وإعلان تمردها على قرارات الرئيسة الجديدة، وعدم الرد على مكالماتها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق