حوادث

فساد مديرية الأدوية بيد القضاء

الوزير أيت الطالب يفي بوعده ويحيل ملفات على النيابة العامة

لم يتأخر خالد أيت الطالب، وزير الصحة، تزامنا مع الهجوم الكاسح الذي شنه عليه برلمانيون من مختلف الفرق، في إحالة ملف فساد مديرية الأدوية على النيابة العامة من أجل فتح تحقيق شامل، بخصوص مزاعم تورط مسؤول نافذ في شبهة فساد.
وقال مصدر مطلع على خبايا وأسرار وزارة الصحة، إن الوزير أيت الطالب، أحال الأسبوع الماضي، ملفين هز فسادهما جدران الوزارة, على القضاء، أبرزهما ملف مديرية الأدوية الذي سبق لرشيد حمومي، عضو المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، أن فجره تحت قبة البرلمان.
وجاءت إحالة ملف المديرية نفسها على القضاء، بعد فتح تحقيق داخلي من قبل الوزير الجديد على القطاع، بناء على جملة من الاتهامات التي وصفت بالخطيرة، حملها تدخل البرلماني نفسه، أبرزها أن زوجة مسؤول نافذ مر من المديرية نفسها، مساهمة في شركات لتصنيع الأدوية، ما يعني وجود تضارب المصالح.
واختار الوزير أيت الطالب إحالة ملف فساد مديرية الأدوية في بادئ الأمر على المفتشية العامة للوزارة التي يقودها حسن بلكبير، مفتش عام جديد بالنيابة، الذي يتحدر من الخميسات، وبدأت تقاريره تطيح بأسماء نافذة في الوزارة وعلى مستوى الجهات، ومن ضمنها المدير الجهوي للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والمندوب الإقليمي للصحة بتنغير.
وبعد توصله بنتائج التقرير، يقول مصدر من داخل الوزارة نفسها، قرر الوزير إحالته على النيابة العامة، صحبة ملف ثان رفض المصدر نفسه، الكشف عن طبيعته، لأسباب لها علاقة بسرية البحث.
وبسبب ارتفاع منسوب الفساد داخل مديرية الأدوية، اضطر الوزير أيت الطالب بعد تعيينه، خلفا لأنس الدكالي، إلغاء صفقتين تبلغ قيمتهما الملايير، وتشتم منهما روائح فساد كريهة، أزكمت أنف الوزير ومن يحيط به من مساعدين.
واتهمت أصوات برلمانية، يقودها عدي بوعرفة، محيط مديرية الأدوية في العهد السابق، بالتسبب في غلاء ثمن الأدوية، ودعم غير معلن لشركات أجنبية تقوم فقط بالتغليف ببلادنا، ولا “نعرف نوعية الأدوية التي تبيعها”.
واتهم علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، مديرية الأدوية والصيدلة في حلتها القديمة، بالتواطؤ مع شركات الأدوية، خاصة تلك التي يصدر قرار ما بمنع دواء من الأدوية التي توزعها.
واللافت، أن وزير الصحة، بعد صدمة ما اكتشفه من اختلالات في مديرية الأدوية، وما ترتب عنها من مغادرة للمسؤول الأول عنها، رفض تعيين مسؤولين في مناصب المسؤولية “الكبرى” عن طريق المجلس الحكومي، مفضلا التعيين بالنيابة. ومازالت أربعة مناصب مركزية مهمة بالوزارة شاغرة، وتدار بواسطة النيابة، وهي الكتابة العامة، والمفتشية العامة، ومديرية الموارد البشرية، ومديرية الأدوية، وهو ما يفرض على الوزير، تعيين المسؤولين الحاليين بشكل دائم، بسبب ما أظهروه من كفاءة وتدبير جيد للملفات في سرعة قياسية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق