الأولى

الفساد يلتهم 5 آلاف مليار سنويا

اعتقال 114 مرتشيا والعثماني يرسل مفتشي الوزارات للتدريب

قهر الفساد، حكومة سعد الدين العثماني، كما الحكومات السابقة، لأنه يستنزف 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا، وهو ما يعادل تقريبا 50 مليار درهم، أي 5 آلاف مليار سنتيم، وفق ما أكده أكثر من تقرير وطني ودولي، في مجال محاربة الفساد والرشوة.
وأيد رئيس الحكومة، التقارير الوطنية والدولية، في جلسة مساءلته بالبرلمان، داعيا إلى التبليغ عن المرتشين وملاحقتهم، إذ تم اعتقال 114 شخصا في حالة تلبس بتلقي رشاو، بينهم مسؤولون تمت محاكمتهم، فيما أنجز إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، 274 مهمة رقابية، بينها 50 مهمة تهم ميادين مراقبة تسيير الأجهزة العمومية وتقييم البرامج العمومية، بينما تولت المجالس الجهوية للحسابات تنفيذ 224 مهمة رقابية على مستوى بعض الجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية المحلية، وكذا بعض شركات التدبير المفوض.
كما أصدرت المحاكم المالية 2144 قرارا وحكما في ميدان البت في الحسابات المقدمة من قبل المحاسبين العموميين و68 قرارا وحكما في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية. كما تابعت النيابة العامة بالمجلس الأعلى، 114 شخصا في ميدان التأديب، وأحالت على رئاسة النيابة العامة 8 قضايا تتعلق بأفعال تستوجب عقوبات جنائية.
ورغم كل هذه الإجراءات، استمر الفساد في مختلف دواليب الإدارة، وفي المؤسسات العمومية، خاصة في الجانب المتعلق بالصفقات العمومية، التي تتم على مستوى المجالس الترابية، محليا وجهويا، وأيضا في إدارات الوزارات، لغياب الشفافية ووجود ثغرات قانونية، لذلك عين العثماني، مستشارا بمقر رئاسة الحكومة، للانكباب على محاربة الفساد.
وقال لحسن الدبشي، مستشار رئيس الحكومة، المكلف بمحاربة الفساد، إن هناك إرادة ملكية وحكومية لمحاربة الفساد، مؤكدا خلال اجتماع عقده أخيرا مع فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن المغرب من ضمن دول العالم القليلة التي عينت مسؤولين في رئاسة الحكومة، لمكافحة الفساد إلى جانب بريطانيا، والصين.
وأكد أنه زار بريطانيا، والتقى وزير دولة مكلف بمكافحة الفساد، يترأس خلية مشكلة من ثماني مؤسسات، وآلاف الموظفين المكلفين بالملف، مضيفا أن الإشكال بالمغرب يكمن في عدم تفعيل جهاز التفتيش الداخلي لمختلف الوزارات، باستثناء الاقتصاد والمالية، والداخلية.
وأضاف المتحدث نفسه أن معظم الوزارات التي تعلن عن صفقات بمئات الملايين من الدراهم، لا تتوفر على مفتشين مختصين في محاربة الفساد، وحتى إذا توفرت لدى بعضها فإن أغلبهم غير مكونين في هذا المجال.
وكشف أن الحكومة شرعت في تكوين 34 مفتشا مكلفا بمحاربة الفساد في مدة 9 أشهر، وسترسلهم رئاسة الحكومة إلى بريطانيا للتكوين، واكتساب الخبرة من خبراء بريطانيين، وسيتم بعدها إرسال دفعة ثانية من المفتشين لتلقي تكوين خاص، إذ الجميع متفق على محاربة الفساد، ووجوب تعديل بعض القوانين.

أحمد الأرقام

تعليق واحد

  1. صحيح أنه من الصعب العثور مباشرة على أولئك الذين يتلقون الرشوة. ومع ذلك، فمن الأكثر سهولة التحقيق في الثروة المتراكمة للمسؤولين وأسرهم مقارنة بأجورهم، واستنتاج ما إذا كان الحصول على الثروة يتم بطريقة نزيهة أو غير نزيهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق