وطنية

جطو يحقق في “ذوبان” ألف مليار بالسدود

استنزاف الخزانات المائية وضياع مليارين و500 مليون متر مكعب بسبب الأوحال

يحقق قضاة المجلس الأعلى للحسابات في أزمة الماء وندرته، وسياسة الحكومة في هذا الشأن. ومن المرتقب أن يؤدي ذلك إلى زلزال يقيل بعض كبار المسؤولين بمختلف الإدارات المركزية والجهوية، والمؤسسات التابعة لها، مثل الأحواض المائية، ووزارة التجهيز واللوجستيك والماء، جراء استمرار التدبير العشوائي للمياه، واختلالات مساطر إسناد الصفقات.
وأكدت المصادر أن قضاة جطو انكبوا على افتحاص صفقات تشييد السدود، الكبرى والصغرى، بسبب استمرار خطر ندرة المياه، وتقلص نصيب الفرد من الموارد المائية، من 3500 متر مكعب في 1960 إلى 650 مترا مكعبا العام الجاري، واشتداد الضغط على الفرشة المائية الجوفية التي تتراجع بحوالي 860 مليون متر مكعب سنويا، واستنزاف الخزانات الجوفية بانخفاض يقارب 3 ملايير متر مكعب، واستنفاد مياه الأنهار والوديان، إذ ستتجاوز كلفة تردي أو ضياع المياه بأزيد من 10 ملايير درهم، أي ألف مليار سنتيم.
ويتجلى الخطر أيضا في ظاهرة امتلاء السدود بالأوحال العالقة في قعرها، إذ يقدر حجم المياه غير المستغلة جراء هذه الأوحال بحوالي مليارين ونصف مليار متر مكعب سنويا، تصب كلها في البحر، وتمثل قرابة 12 في المائة من مجموع المياه التي توفرها السدود سنويا.
وأصابت الأوحال 40 سدا كبيرا من أصل 140، من قبيل سد محمد الخامس على وادي ملوية، وعبد الكريم الخطابي على وادي النكور، اللذين فقدا أكثر من نصف سعة التخزين، وفقدان سد النخلة 45 في المائة من قدراته على التخزين، وفقدان 17 سدا 30 في المائة من سعة تخزين المياه، كسد لالة تاكركوست، وسد المنصور الذهبي، وسد حسن الدخيل، وفقدان 20 سدا أخرى 10 في المائة من قدرتها على التخزين كالمسيرة والوحدة وعبد المومن.
كما سيفتحص قضاة جطو قرار حكومة سعد الدين العثماني الرامي إلى نقل المياه، عبر قنوات من أماكن الوفرة إلى أخرى تعرف شحا، بكلفة قدرت بـ 15 مليار درهم، ومراقبة إنجاز 15 سدا انطلقت بها الأشغال منذ 2017، بمعدل ثلاثة سدود في السنة، وافتحاص صفقات عشرة سدود صغرى سنويا.
وسينشر قضاة جطو تقريرا حول السدود، سيرا على نهج التعليمات الملكية التي أكدت ضرورة توفير المياه للمواطنين من قبل الحكومة، وإنجاز 909 سدود صغرى، بميزانية تتجاوز 6 آلاف مليار سنتيم، وتدبير الطلب في القطاع الفلاحي بـ 1.25 مليار درهم، وتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي بقيمة 9.26 ملايير درهم، مع المحافظة على الفرشة المائية التي تستهلك في بعض الزراعات التي تصدر إلى الخارج مثل الطماطم، والبطيخ الأحمر(الدلاح)، ومحاربة زراعة الكيف التي استنزفت الفرشة المائية، ومنع سقي المساحات الخضراء، بالماء الصالح للشرب.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق