fbpx
تقارير

نصف المغاربة مستاؤون من خدمات الصحة

أكد بحث أخير أجرته المندوبية السامية للتخطيط، أن المغاربة يعتبرون الخدمات الصحية رديئة ونظام الصحة العمومية فاشلا بسبب ضعف البنى التحتية والموارد، كما اشتكوا الارتفاع المستمر في الإنفاق الصحي الذي تسبب في تأزيم حالة الأسر الفقيرة. وقال 50 في المائة من المغاربة المستجوبين ضمن البحث، إن سوء الخدمات الصحية العمومية وضعف الإشراف الطبي، سببان رئيسيان لضعف الوصول إلى الخدمات الصحية، كما عبر عدد منهم عن استيائهم من نظام التغطية الصحية بسبب ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية، إذ وصف 60.3 في المائة من المستجوبين الإنفاق الصحي بأنه “مرتفع بشكل استثنائي”، في حين أشار 37.1 في المائة إلى أن الاقتراض هو الحل من أجل تمويل الخدمات الصحية، ووافق ما يقارب من النصف (47.6 في المائة) على خوصصة الخدمات الصحية من أجل تعميم التغطية الصحية للجميع.
وحسب البحث، الذي أنجزته المندوبية إسهاما منها في إثراء النقاش حول النموذج التنموي الجديد، فإن غياب أو ضعف الحماية الاجتماعية (التقاعد، إعانات البطالة) يدفع الناس كبار السن إلى العمل، ويخلق شعورا بعدم الأمان لدى الشباب، الذين عبر المستجوبون منهم عن استيائهم وقلقهم فيما يخص عروض التشغيل، إذ صرح 2.9 في المائة منهم فقط عن رضاهم في حين عبر 97.1 في المائة عن عدم الرضى.
وحول أسباب انخفاض فرص الحصول على عمل، تأتي قدرة الاقتصاد الوطني الضعيفة على خلق فرص العمل في الرتبة الأولى، (31.9 في المائة) تليها المحسوبية (17.3 في المائة) ثم المستوى المنخفض من التدريب (18 في المائة). كم أشار الشباب المستجوب، من جهة أخرى، إلى عدم ملاءمة التكوين مع سوق الشغل ومتطلباتها.
وسجلت المندوبية، أن 3.8 في المائة فقط من الشباب العاطلين عن العمل الذين اشتغلوا بالفعل، مسجلون في نظام التقاعد أو نظام التعويضات.
من جهة أخرى، يعتقد 64.3 في المائة من المغاربة الذين شملهم البحث، أن 60 سنة هو الحد الأقصى لسن التقاعد عن العمل، في حين وافق 14.5 في المائة فقط من المستجوبين على تمديد سن التقاعد لأكثر من 60 عاما.
وحسب البحث، فإن عددا كبيرا من المغاربة أقل إدراكا لوجود برامج اجتماعية لمحاربة الفقر والهشاشة، إذ صرح 47.6 في المائة فقط من المستجوبين، أنهم يعرفون هذه البرامج، 37 في المائة منهم يعرفون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و25.2 في المائة فقط على علم ببرنامج مساعدة الأرامل، و23.9 في المائة يعرفون برنامج “مليون محفظة”، في حين يعرف 7.9 في المائة فقط منهم برنامج “تيسير”.
واعتبر 65.5 في المائة من المغاربة المستجوبين، الذين على علم بوجود هذه البرامج، أن الفقراء لا يستفيدون بشكل جيد منها، في حين قال 23.5 في المائة إنهم لا يستفيدون تماما، وعزوا أسباب التأثير المنخفض لها في الزبونية (40.6 في المائة) وضعف الخدمات (30.6 في المائة) وصعوبات الولوج إلى الخدمات (22.7 في المائة) ورداءة جودة الخدمات المقدمة (6.1 في المائة).
أما بالنسبة إلى تصورهم للحلول من أجل محاربة الفوارق الاجتماعية، فتحدث 55.1 في المائة من المغاربة المستجوبين، في المقام الأول، عن تحسين نوعية الوظائف وتحسين الأجور وإعانات البطالة، في حين شدد 34.5 في المائة منهم على ضرورة الدعم الاجتماعي العام للفقراء وتعميم التغطية الاجتماعية، مقابل 10.3 في المائة، تحدثوا عن تحسين الظروف السكنية والولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى