ملف الصباح

“الباركينغات”… هي فوضى!

قطاع تحكمه “السيبة” وحراس يخرقون القانون ويتعاملون بمنطق العنف في ظل صمت المسؤولين

يعـــــــــــــــــــانــــــــي البيضاويون وسكان العاصمة والعديد من المدن الكبرى، مشكلا حقيقيا مع “الباركينغات” وحراسها الذين يتبنى عدد كبير منهم سلوكات غير لائقة ويتعاملون مع “الزبائن” أحيانا بعجرفة وقلة أدب قد تصل حدود العنف مرات، ويفرضون تسعيرات مبالغ فيها في خرق سافر للقانون.
قانون الغاب هو السائد في القطاع، سواء من طرف أصحاب الرخص التي تخول لهم استغلال مواقف السيارات، دون حسيب أو رقيب، أو من طرف من يستخدمونهم من “غارديانات” هم أقرب إلى “البلطجية” منهم إلى الحراس، يستعملون “شرع يديهم” في فرض التسعيرات وفي استغلال الأرصفة وفي التمييز بين “الزبناء” حسب منطق من يدفع أكثر. ولا أحد من المسؤولين يحرك ساكنا… ليبقى المواطنون ضحية “مافيا” تستغلهم بشكل يومي، بل أكثر من مرة في اليوم الواحد، حسب تنقلاتهم.
ويتخذ الأمر وضعا أكثر خطورة خلال الليل. إذ تنبعث “خفافيش الظلام” قبيل منتصف الليل، لتصول وتجول و”تعربد”، في سيناريو شبيه بوقائع فيلم “هي فوضى” للمخرج يوسف شاهين، حيث الشطط في استعمال “التسلط” هو المهيمن، و”اللي دوا” أو احتج، “يرعف”.
لتسليط الضوء أكثر على القطاع، فتشت “الصباح” في الكيفية التي يستفيد منها البعض من رخص “باركينغات” كانت موجهة لفقراء ومعوزين ومعاقين، ليسطوا عليها مسؤولون، أو نافذون ويستفيدوا من ريعها، وحاورت رجل قانون تحدث عن الظهير المنظم للقطاع الذي اعتبره متجاوزا، وعن المسؤولية المدنية والجنائية للحارس، كما استقت آراء وشهادات مواطنين متضررين من بطش “الغارديانات” وجشعهم.
“الربورتاجات” حاضرة بقوة أيضا، سواء تلك المتعلقة بالبيضاء،  أو العاصمة الرباط، وأيضا المدينة الحمراء مراكش، وأكادير، والعاصمة العلمية فاس، معززة بمعلومات من مصادر موثوقة ومطلعة على الملف.  
معطيات حول تواطؤ السلطة وحول الخلل في التدبير وحول “بيزنس” مواقف السيارات المجاورة للملاعب والمركبات الرياضية والتجارية الكبرى، وحول معاناة “غارديانات” بسطاء من “فتونة” بعض زملائهم، تجدونها ضمن هذا العدد أيضا.
ويبقى السؤال العريض الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو إلى متى ستظل “السيبة” سائدة في المجال؟ ثم متى سيتحرك المنتخبون الجدد من أجل تنظيم هذا القطاع وإيجاد حل لمشاكل المواطنين؟
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق