ملف الصباح

مواقف السيارات بالعاصمة… جشع بلا حدود

حراس يحصلون شهريا على مبالغ من 8 آلاف درهم إلى 10 آلاف 

تعيش العاصمة الرباط، على إيقاع فوضى عارمة تهم قطاع ركن السيارات، في الشوارع و الأزقة وبالأحياء الشعبية،

إذ عجزت الولاية والمجلس البلدي عن تقنين هذا القطاع الذي يدر على أصحابه الملايير، متحصل عليها من جيوب المواطنين، الذين يجدون أنفسهم في مأزق حينما يوزعون أجرتهم بين أداء أقساط شهرية لدى شركات السيارات، ديونا مستخلصة في ذمتهم، وفي الوقت نفسه أداء  بين 10 دراهم إلى 40 يوميا لحارس السيارات، وهو ما يعني 800 درهم شهريا.

 

إن المسؤولين المنتخبين، لم يجدوا حلا، رغم تعاظم شكاوى المواطنين، من جشع الحراس، الذين يشتغلون دون رخصة. وقال بعضهم ل”الصباح”: “نحن كنا نبحث عن شغل، لنؤمن قوت عيشنا، ومنا من يبيع فوق الرصيف، ومنا من يشتغل في البناء متنقلا بين المدن، ونحن وجدنا الحراسة عملا مدرا للدخل، ويتطلب أيضا جهدا لتشديد المراقبة في مواجهة اللصوص طيلة النهار”.

وحينما سألنا مسؤولين منتخبين بمجلس الرباط، ، قالوا ل “الصباح”، مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، إن الحراس يشتغلون بدون عقد عمل، ولا يربطهم بمجلس المدينة أي رابط، ومنهم من يحصل شهريا على 3 آلاف درهم، حدا أدنى، و8 آلاف درهم حدا أقصى، لكن هناك آخرين يحرسون في أحياء راقية مثل الرياض والسويسي، يحصلون على أزيد من 10 آلاف درهم شهريا، وبالتالي فهم يشتغلون لحسابهم الخاص، وحينما سألنا بعض الحراس ردوا قائلين: “راه كنربح شي بركة، وأغلب أصحاب السيارات يهربون ويرفضون أداء ما عليهم”.

 وازداد التنافس بين هؤلاء الحراس لدرجة احتلال الأرصفة، التي غزتها السيارات من كل جانب، إذ لا يجد المواطن مكانا يمر منه، خاصة قرب الإدارات العمومية وملحقات الوزارات، التي كثرت خلال السنين الأخيرة، مع ارتفاع عدد السيارات التي تجول العاصمة سواء بالنسبة إلى قاطنيها أو الزائرين، كما يتلاعب هؤلاء الحراس من خلال مطالبة صاحب السيارة بترك جزء من نافذته، مفتوحا، لتمرير ورقة الأداء في حال إذا تأخر عن الموعد، والتي غالبا ما يكون استفاد منها مجانا من صاحب سيارة آخر غادر المكان قبل انتهاء الوقت.

أحمد الأرقام (الرباط)

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق