حوادث

استنطاق رئيس بلدية سيدي يحيى

الموقوف تناقض في تصريحاته أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق حول إضرام النار في زوجته

استمعت غرفة الجنايات بمحكمة الاستنئناف بالقنيطرة، الاثنين الماضي، حوالي تسع ساعات إلى (ي.ش) الرئيس السابق لبلدية سيدي يحيى الغرب، حول الاتهامات المنسوبة إليه في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وارتكاب أعمال وحشية ضد زوجته تعتبر جناية.
وأظهر الموقوف تناقضا في تصريحاته، ما بين أقواله المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، ما دفع رئيس الجلسة إلى منحه الوقت الكافي للتعبير عن تصريحاته، وأظهر الرئيس احترافية كبيرة في التعامل مع الجاني، الذي رفض الإجابة عن بعض الأسئلة.
إلى ذلك، نفى الموقــوف التهمـــــــــــــــــــة المنسوبة إليه، مؤكدا أنه حينما اندلعت النيران في زوجته توجه إلى صنبور الحمام وأفرغ الماء عليها، وأقر أن النيران اندلعت بسبب قنينة غاز، ليتراجع ويقر أن قنينة مملوءة بمادة حارقة هي السبب في اندلاع النيران في الضحية، ليرد عليه رئيس الجلسة بضرورة ضبط تصريحاته.
وأظهر الموقوف حالة من الارتباك في أقواله، كما رفض الإجابة عن الكثير من الأسئلة الموجهة إليه في الموضوع.
وبعد منح الوقت الكافي للموقوف قصد الإدلاء بأقواله أمام المحكمة، استمعت الهيأة القضائية إلى الزوجة السابقة للموقوف، التي مازالت تعاني حروقا الدرجة الثالثة.
وأقرت المطالبة بالحق المدني بتصريحاتها السابقة أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، أنها اختلفت مع زوجها بسبب حديثه مع فتيات، الشيء الذي لم تتقبله، معتبرة ذلك إهانة لها، وطالبته بالكف عن خيانتها له، ليعمل بعد ذلك إلى تعريضها للعنف بمختلف أنحاء جسمها عن طريق الصفع واللكم إلى أن فقدت وعيها، وفي لحظة استفاقت على لهيب بالجزء العلوي لجسمها، وأصيبت بحروق في عنقها وأسفل وجهها وصدرها، وتمكنت من إخماد النيران.
وبعد ذلك جرى نقلها إلى مصحة بالقنيطرة وبعدها المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، ومستشفى الشيخ زايد بن سلطان، ومراكز استشفائية أخرى، وأخيرا، جرى نقلها من جديد إلى مصحة بحي بوركون بالبيضاء.  ولما اشتعلت فيها طلب الزوج منها التظاهر أن تسرب الغاز هو سبب اشتعال النيران فيها، مؤكدا لها أن الفضيحة ستؤثر على مستقبله السياسي بجهة الغرب اشراردة بني احسن.
وكان الطبيب المشرف على حالتها الصحية اعتبر أن الأمر لا يتعلق بتسريب الغاز، كما صرحت له الزوجة أن زوجها هو من أضرم النار فيها عمدا، وأشعرت المصحة التي كانت ترقد فيها الضحية الضابطة القضائية بالدائرة الأمنية العاشرة بحي بوركون، الذي أشعر النيابة العامة والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بعاصمة الغرب بالمعطيات الجديدة.
وأورد قرار الإحالة أن إضرام النار في جسد الضحية يعتبر شروعا وأعمالا تحضيرية القصد من ورائها وضع حد لحياتها، وأن غايته لم تتحقق لظروف خارجة عن إرادته، تمثلت في استعادة الضحية وعيها وإسراعها في إخماد النار التي اشتعلت بجسمها بواسطة غطاء، وتخلصها من ثيابها وصب الماء عليها، ما قلص من حدة الحروق التي بلغت الدرجة الثالثة. وبعد الانتهاء من جلسة الاستماع إليهما، حددت المحكمة الاثنين المقبل موعدا لمرافعة هيأة دفاع الجاني والضحية.
عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق