حوادث

محاكمة رئيس جماعة بصفرو

شرع قسم الجرائم المالية باستئنافية فاس، أخيرا، في النظر في ملف جنائي يتابع فيه الرئيس السابق للجماعة القروية العنوصر نواحي صفرو و3 موظفين وعونين بها، لأجل جناية «اختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في ذلك والتزوير في شهادات تصدرها إدارة عامة واستعمالها»، وأخر البت فيه إلى 10 نونبر المقبل، لاستدعاء الوكيل القضائي للمملكة وإعادة استدعاء الرئيس الجديد للجماعة الذي تقدم بشكاية في مواجهة المتهمين.
وأمهلت هيأة الحكم، المتهمين المتابعين في حالة سراح، لإعداد دفاعهم بعدما تمسك الرئيس السابق بدفاعه، في أول جلسة للنظر في الملف الذي عين أمام القسم في 25 غشت الماضي، بعد إنهاء قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، التحقيق تفصيليا مع المتهمين الذين أوقفوا بناء على أوامر النيابة العامة، إثر تقرير رصد مختلف الاختلالات المالية التي عرفتها الجماعة على عهد رئيسها المتابع في الملف.
ووقفت لجنة التفتيش المنتدبة من قبل المجلس الجهوي للحسابات بفاس، على عدة اختلالات في تدبير شؤون الجماعة التي عرفت تشنجات وعملية شد الحبل بين الرئيس وباقي الأعضاء، وصلت إلى تقديم 10 منهم من أصل 13، استقالتهم بصفة جماعية، محاولة منهم الضغط على السلطات لفتح تحقيق في تلك الخروقات، موازاة مع تنفيذ سكان الجماعة، أشكالا احتجاجية مختلفة للمطالبة برحيله.
وتهم تلك الاختلالات فواتير بقيمة ناهزت 12 مليون سنتيم متعلقة بتوريدات عادية تخص لوازم المكتب والبنزين، فيما اتهم الأعضاء المستقيلون حينئذ، الرئيس ومن معه بصرف اعتماد فاق 5 آلاف درهم في مشروع وهمي يخص ترميم وتسييج مقبرة «ما تزال على حالها»، ما تأكد عبر محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي، بأمر من المحكمة، و»تزوير محاضر الدورات وتهميش قرارات الأغلبية وسحب التفويضات من النواب بلا مبرر وبلا علمهم».
ويشكل «تخويل صلاحية التوقيع على الفواتير ذات الصبغة التقنية، للمحاسب»، نقطة أغضبت المستشارين في ظل امتناع تقنيي الجماعة المختصين عن التوقيع والمصادقة تفاديا منهم للشبهات التي يقولون إنها تلف هـــذه الفواتيــر، متحدثـــــــــــــــين عن عدم صرف الاعتمــــــــــــادات المالية المخصصة لطوارئ الانقطاع المتكرر للماء عن الجماعة والقيادة والمركز الصحي والمدارس، وتحويلها إلى وعاء الفائض.
واتهموا الرئيــــــــــــس بتحويـــــــــــــــــــل بعــــــــــض الاعتمادات أو إسقاطها من الفائض، سيما ذات الطابع الاجتماعي من قبيل المساعدات الرمضانية وأخرى تتعلق بالأدوات المدرسيـــــــة، وحرمــــــــــــــــــان المواطنين من تراخيص البناء أو الإصلاح وشهادات ربط منازلهم بالشبكة الكهربائية، فيما استمرت الصراعات بين الرئيس والمستشارين الغاضبين، طيلة 3 سنوات، وصلت إلى حد رفض الحساب الإداري لأكثر من مناسبتين.
حميد الأبيض (فاس)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق