حوادث

جريمة قتل بالهراويين بسبب القمار

الضحية ابن خالة المتهم وخلافات عائلية ساهمت في وقوعها

 أحالت الشرطة القضائية لمولاي رشيد بالبيضاء، أمس (الجمعة) شقيقين، أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت والمشاركة، بعد أن تورطا في قتل ابن خالتهما لخلافات عائلية.

 

وأكدت مصادر “الصباح” أن الوكيل العام أمر بوضع المتهمين سجن عكاشة، إلى حين عرضهما على قاضي التحقيق من أجل استكمال البحث.

وتعود تفاصيل الجريمة، التي اهتز لها دوار “أولاد زهرة” بمنطقة الهراويين، إلى ليلة الأربعاء الماضي، عندما تعارك المتهم، من مواليد 1980، من ذوي السوابق في الاتجار في المخدرات، بمساندة من شقيقه، مع ابن خالته، باستعمال أسلحة بيضاء انتهى بتلقي الضحية طعنتين تسببتا في مصرعه.

 وتحدثت مصادر “الصباح” عن عداوة وصراعات بين عائلتي المتهمين والضحية، رغم القرابة التي تجمع بينهما، كانت تتطور إلى مواجهات في ما بينهم، آخرها اعتداء عائلة المتهم على شقيق الضحية.

وحول أسباب الجريمة، أوضحت المصادر أن المتهم والضحية ليلة الجريمة، كانا يقامران مع أبناء الدوار المذكور، ليتشاجرا بعد أن كسب المتهم 150 درهما، فاحتج الضحية على ذلك، متهما إياه بالغش، ليتطور الأمر إلى عراك، حاول أبناء الحي والجيران إخماده، دون جدوى.

وأضافت المصادر أن الخلافات العائلية، وحسابات قديمة بين المتهم وابن خالته الضحية، زادت في تأجيج الوضع، خصوصا عندما تدخل شقيق المتهم لنصرته، فتعالى صراخ أفراد العائلتين، وعمت الفوضى بالحي، قبل أن يستل المتهم سكينا، ودون تردد وجه طعنتين لابن خالته، الأولى في الوجه والثانية في الفخذ، أسقط بسببهما أرضا وبدأ ينزف بكثرة.

ونقل الضحية في حالة حرجة إلى مستعجلات مستشفى سيدي عثمان، إلا أنه فارق الحياة في الطريق، ليشعر الطبيب المداوم، الشرطة القضائية، التي حضرت إلى المستشفى مرفوقة بالشرطة العلمية، في حدود منتصف الليل.

وخلال معاينة الجثة، والتقاط صور لها، نقلت بتعليمات من النيابة العامة، إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها.

وبدأت عناصر الشرطة تحرياتها في القضية من داخل المستشفى، بالاستماع إلى أفراد عائلة الضحية، الذين سردوا تفاصيل الجريمة وهويتي المتهمين، لتنتقل الشرطة إلى دوار “أولاد زهرة”، وتشن حملة أمنية، مكنتها من إيقاف المتهم، على الساعة الثانية صباحا، مختبئا في زقاق مظلم، كما أوقف شقيقه، ووضعا تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، قبل أن يحالا عليها بعد تعميق البحث معهما. 

أثناء تعميق البحث، استمع المحققون مجددا لعائلة الضحية، التي تمسكت بتورط الشقيقين في تصفية ابنها، وهو ما نفاه المتهم الذي طعن الضحية، مؤكدا أن شقيقه لم يكن حاضرا لحظة النزاع مع الضحية، وهي التصريحات نفسها، التي أكدها شاهدا نفي، أحضرهما أب المتهمين، إذ أكدا أن المتهم الثاني كان يحتسي الخمر بمنزل بالدوار لحظة وقوع الجريمة.

وبعد الاستماع إلى جميع أطراف القضية، أحالت الشرطة المتهمين على النيابة العامة المختصة، للنظر في المنسوب إليهما. وأبرزت المصادر أن تفاصيل جديدة عن الجريمة سيكشف عنها خلال عرض المتهمين أمام قاضي التحقيق.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق