حوادث

طلفي يعيد ترتيب أوراق ملف عقار عين الذئاب

أسئلة دقيقة لكشف مسار عقد البيع وتسيير محكم لجلسة تخللتها تدخلات المحامين

بدا لحسن طلفي، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بالبيضاء، ملما بتفاصيل ملف عقار عين الذئاب، في الجلسة التي عقدت أول أمس (الخميس)، حوالي الرابعة والنصف عصرا، والتي استمرت إلى غاية السادسة والربع قبل أن يرفعها مؤجلا مواصلة المناقشة إلى 21 أكتوبر الجاري.

وانطلقت الجلسة بالمناداة على (م. ح)، المتهم الوحيد الذي جرى الاستماع إليه في الجلسة ذاتها، للإجابة عن أسئلة رئيس الهيأة وأيضا أسئلة الدفاع ومحامي الطرف الثاني.

تناولت أسئلة القاضي طلفي علاقة المتهم بمالكي عقار عين الذئاب، وبعقدي البيع، المختلفين من حيث التوقيعات المضمنة بها، كما عرج على طريقة إيداعه عقد البيع لدى الموثق المدان في الملف نفسه، وعلى أداء مبلغ السندات والطريقة التي تم بها، ناهيك عن علاقته بالمتهمين الآخرين، أحدهما مقتني العقار من الهالكة الفرنسية، والثاني الذي اقتنى منه العقار. ولم تفت رئيس هيأة الحكم علاقة المتهم (م. ح)، بالمتهمين الآخرين، إذ وجه أسئلة دقيقة لكشف علاقته بكل واحد منهما، وعن توفره على وكالة عامة من أحدهما، وعن طريقة استعمال تلك الوكالة. ولم يفته محاصرة المتهم بأسئلة كثيرة عن تسيير شركة اقتنى أشسهمها من احد المتهمين وتعاملاتها وحسابها.

نفى المتهم (م. ح) علاقته أو علمه بالعقد الذي يتضمن ثلاثة توقيعات، المطعون فيه بالزور، مشيرا إلى أن تدخله في العملية اقتصر على عقد يتضمن توقيعا واحدا للهالكة، وهو العقد نفسه الذي أودعه لدى الموثق رفقة شهادتي الضريبة والملكية، دون أن يتبع ذلك أي تصرف آخر أو استعمال، نافيا في الوقت ذاته علمه بالعقد الحامل لثلاثة توقيعات.

وفي ما يخص السندات التي حصلت عليها الراحلة الفرنسية مالكة العقار رفقة زوجها، والتي تخللتها تدخلات محامي الدفاع على أساس عدم وجود شكاية من المعنية بالأمر، أجاب المتهم بأنه سلم المعنية بالأمر مقابل تلك السندات، واحتفظ بها لكي يصرفها فيما بعد، مؤكدا أنها كانت رفقته وأنه سحب من مؤسسة بنكية المبلغ المشار إليه، محددا تاريخ ذلك، كما أكد توفره على شهادة من البنك تؤكد وجود عملية السحب للمبلغ نفسه في اليوم ذاته، وهي الوثائق المضمنة في الملف.

كان القاضي بين الفينة والأخرى يهدئ النقاش الذي ترتفع حدته، ويخاطب الدفاع بالأساتذة المحترمين، ليعود بقطار الأسئلة إلى سكته في هدوء، كما كان بين الحين والحين، يطمئن المتهم ويذكره بعدم الإكثرات بما يدور حوله من شنآن، والإبقاء على أفكاره مرتبة للإجابة عن أسئلة المحكمة، منبها في الوقت نفسه إلى أن التصريحات ستقارن بالوثائق وأن الحقيقة ستظهر لا محالة.

تدخل محامي الخصم، متسائلا عن الوكالة التي تجمع المتهم بآخر، يعد مقتني العقار موضوع النزاع، سيما أنها وكالة عامة، وعن أسباب حصوله عليها، فكانت إجابة المتهم بعد إعادة السؤال من طرف القاضي، أن علاقة تجمع بين الاثنين منذ سنوات وأن الوكالة العامة منحت في إطار شخصي قبل اقتنائه الأسهم، وأن العلاقة التي تجمع بالاثنين، وسفر الثاني كثيرا، دفعه إلى منحه الوكالة من أجل القيام ببعض الإجراءات بدله حين يكون في سفر فقط.

كان محامو الطرفين يفتحون نقاشا حول نقط محددة، بأسئلة بعضها تم قبوله ووجه إلى المتهم، فيما أخرى رفضت، بعد أن ظهر أنها بعيدة عن التهم التي توبع بها أو لم تذكر في قرار الإحالة، كما كان بين هيأة الدفاع محام فرنسي، يصغى إلى الترجمة الفورية التي كان آخر يهمس له في أذنه بما يدور أمامه.

رفع القاضي الجلسة ليكمل باقي جلسات الاستماع انطلاقا من الجلسة المقبلة التي حدد لها 21 أكتوبر تاريخا، لينسحب المتهمون ويغادر الجميع القاعة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق