الأولى

خطير… الاستقلال يتهم ولاة وعمالا بالارتشاء

البقالي اعتبر أن لائحة حصاد والرميد تهدف حرمان حزبه من حقه في رئاسة مجلس المستشارين

اتسعت دائرة الصراع بين الداخلية وحزب الاستقلال إثر صدور قائمة بأسماء المنتخبين المتهمين باستعمال المال في انتخابات أعضاء مجلس المستشارين التي حصل فيها الحزب على حصة الأسد، ووصل الأمر حد اتهام الولاة والعمال بالارتشاء.  
ووجه رفاق حميد شباط، أمين عام الاستقلال، نيران هجومهم نحو رجال الإدارة والترابية، إذ اتهمت افتتاحية «العلم»، لسان حال الحزب، أمس (الجمعة)، الولاة والعمال بالمشاركة في الجرائم الانتخابية، على اعتبار «أنهم يعلمون علم اليقين أن الغالبية الساحقة من الذين ترشحوا لانتخابات مجلس المستشارين سخروا أموالا طائلة للظفر بالمقعد».
ولم تتردد الافتتاحية التي تحمل توقيع عبد الله البقالي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومدير جريدة «العلم» في التأكيد على «حقيقة يعرفها القاصي والداني مفادها أن جزءا من الأموال المشبوهة دخلت جيوب العمال والولاة أنفسهم، لذاك كان الواجب والقانون يحتمان على النيابة العامة فتح تحقيق في هذه الانتخابات برمتها، لا أن تقتصر وزارتا الداخلية والعدل على تقديم عينة لاقتراف جريمة أخطر، تتمثل في محاولة إضفاء الشرعية والمصداقية على عمل أصله باطل وفاسد» .
وشدد البقالي على أن محاربة الفساد بجميع تلاوينــــــــــــــه السياسيــــــة والاقتصــــــــــــــــــــــــاديـــــــــــة والاجتماعية، لا تصلح موضوعا للمزايدات السيـــــاسيــــــــــة، «لذلك فـــــإننـــــــــا حينما نبـــــدي مجموعة من الملاحظـــات فــــي شـــــأن هذا البلاغ اليتيم، لا يعني بأي شكل من الأشكال، أننا نحمي الفساد و الفاسدين أو نتستر عليهم»، مسجلا أن  «الداخلية مارست ابتزازا حقيقيا في أبشع صوره».
وأضاف القيادي الاستقلالي أن بلاغ الداخلية «البئيس والرديء» يخفي من ورائه خلفيات سياسية صرفة، وأن «مصيبتنا في هذه البلاد أن ممارسة السياسة أصبحت أمرا مكلفا، فما إن تتخذ موقفا أو تبدي رأيا في السياسة أو في الاقتصاد حتى يفتعلون ضدك قضية، وهذه قاعدة صالحة للهيآت كما للأشخاص»، معتبرا أن اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات تجاوزت اختصاصاتها وصلاحياتها، وتطاولت على اختصاصات القضاء بصفة خاصة،  «فمتى كانت وزارة الداخلية تصدر بلاغات تتهم أشخاصا باقتراف أفعال ترى هي أن القوانين تجرمها؟».
وخلص البقالي إلى أن الداخلية معنية بالفساد الانتخابي إن وجد، مؤكدا اتهام الاستقلال الصريح للعديد من المسؤولين الترابيين المتورطين في الفساد الانتخابي، رغم أن الحزب « لا يملك الحق في التنصت على هواتفهم ولا يقدر على الترامي على اختصاصات القضاء، الذي يبدو في موقف لا يفي بالغرض في هذه القضية»، وإلى أن  الوزارة «التي تظهر شطارتها اليوم في قضية الفساد الانتخابي»، ليست قادرة على إظهار الشجاعة نفسها في ملفات فساد كبيرة وخطيرة، «أزكمت روائحها الأنوف».
ي . قُ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق