الأولى

الحبس لدركيين بتهمة الرشوة

أدانت غرفة الاستئناف الجنحية بالقنيطرة، الثلاثاء الماضي، دركيين بعقوبة حبسية، إثر ظهورهما يتلقيان رشوة، في شريط مسجل، فجره القناص المعروف بـ«الوحش»، الذي أطاح بـ 22 دركيا على الصعيد الوطني.
وأدانت المحكمة الدركيين بعقوبة حبسية مدتها شهر لكل منهما. وكان الأول يشتغل، قبل إيقافه، بالمركز الترابي «تاغازوت»، ضواحي أكادير، فيما كان الثاني ضمن كوكبة الدراجين بالجديدة، وقد وجهت إليهما النيابة العامة تهمة الارتشاء.  وأورد مصدر مطلع أن المحكمة الابتدائية بعاصمة الغرب، سبق أن ألغت الدعوى العمومية ضد الدركيين. واستأنفت النيابة العامة الحكم بإسقاط الدعوى، لتقرر غرفة الاستئناف الجنحية إدانتهما، بعدما اقتنعت بالتهمة المنسوبة إليهما.
وسقط الدركيان إثر تصويرهما من قبل القناص أثناء اشتغالهما في السنوات الماضية بمدن الشمال، وهما يتلقيان مبالغ مالية، فيما أنكر الموقوفان جميع الاتهامات المنسوبة إليهما أمام ضباط المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة. وأثار الملف إشكالات قانونية، حينما غاب القناص عن جميع مراحل التقاضي، وطالب أحد الدركيين بإحضاره لمواجهتهما معه، كما غاب أيضا عن مراحل البحث التمهيدي أمام الضابطة القضائية، واعتمد المحققون فقط على التسجيلات التي عثر عليها داخل حاسوب محمول كان بحوزته بالرباط.
واعترف مصور الدركيين أمام المحققين بإنجاز فيديوهات لمجموعة من عناصر جهاز الدرك على الصعيد الوطني، قصد تصفية حسابات معها، إثر توقيف حافلته على الطريق السيار بين تطوان والفنيدق.
كما أقر أن السبب الرئيسي الذي دفعه إلى تصوير الموقوفين، هو الانتقام من مجموعة من الدركيين كانوا يشتغلون بالمركز الترابي «دار الشاوي» بالشمال، إثر اعتقاله 20 يوما، بعد ارتكابه مخالفة ودخوله في شنآن معهم.
يذكر أن غرفة الاستئناف الجنحية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، أدانت، صيف السنة الجارية، 15 دركيا بشهرين حبسا، ظهروا في الأشرطة المصورة، فيما برأت خمسة دركيين بعد اقتناعها بعدم تورطهم في الملف. وبعد صدور منطوق الحكم الجديد، الثلاثاء الماضي، يكون مجموع الدركيين المدانين وصل إلى 17 عنصرا. إلى ذلك، سبق أن عللت المحكمة أحكاما تفيد أن دركيا بالمركز الترابي «النخاخصة»، ضواحي القنيطرة، سبق أن حرر محضر مخالفة لسائق الحافلة، وأحاله على المحكمة بتهمة محاولة إرشائه، وقرر القناص الانتقام منه. كما أظهرت الفيديوهات المسجلة أن دركيا ثانيا عرض عليه رشوة، ورد عليه «والله مانشدها» واقتنع القضاة ببراءتهما.
والمثير في الملف أن القيادة العليا للدرك لم تعد الدركيين الخمسة الحائزين على البراءة إلى عملهم، رغم اقتناع القضاء ببراءتهم، ولجأ ثلاثة عناصر منهم إلى رفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية بالرباط، ضد حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي وقع على قرار العزل، وأحالت المحكمة الإدارية الملف في جلسة 17 شتنبر الماضي على  محكمة النقض للاختصاص.
عبدالحليم لعريبي       

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق