حوادث

إفشال احتجاج داخل ثكنة بتمارة

أفشلت المديرية العامة للوقاية المدنية بالرباط، الاثنين الماضي، وقفة احتجاجية لمجموعة من عناصرها داخل ثكنة إقليمية للجهاز بتمارة، ما أحدث حالة استنفار أمني، وانتقال مسؤولين إلى مقر الثكنة، وإنجاز تقارير في الموضوع. 

 

وأوقفت المديرية العامة أربعة إطفائيين عن العمل، ضمنهم ضابط، ومازالت التحقيقات مستمرة معهم في الموضوع.

وأفاد مصدر مطلع «الصباح» أن عناصر الوقاية خططوا للحركة الاحتجاجية، بداية الأسبوع الجاري، بعد تذمرهم من غياب وسائل العمل، وخصوصا انقطاع تزويد الثكنة بالماء الصالح للشرب، بعد سحب شركة ريضال لعدادي الماء والكهرباء، بسبب عدم أداء فواتير الاشتراك وتراكم الديون التي بلغت قيمتها سبعة ملايين سنتيم.

واستنادا إلى المصدر ذاته، قضى عناصر الوقاية المدنية العاملين بالثكنة الإقليمية شهرا كاملا بدون ماء، ما أجج الغضب في صفوفهم، وكانت العناصر المحتجة تجلب الماء من مدرسة عمومية، منذ بداية شتنبر الماضي، قصد استغلاله في الاستحمام بعد الانتهاء من العمل.

وعلمت «الصباح» أنه مباشرة بعد تداول الإطفائيين في شأن خوض حركة احتجاجية، صباح الاثنين الماضي، توصلت المفتشية العامة للوقاية المدنية بمعلومات تفيد برغبة العاملين لفت انتباه الجهات الوصية، وقبيل تنفيذ الوقفة، سارعت عناصر الجهاز إلى إفشالها، وتوقيف أربعة من عناصرها، وفتح تحقيق داخلي معهم في الموضوع تحت إشراف المفتش العام للوقاية المدنية.

إلى ذلك، نبهت ريضال مرات عديدة المسؤول بالثكنة بضرورة تسوية الوضعية المالية، فيما ووجهت مبادرات الشركة المكلفة بالتماطل، لتتراكم المصاريف إلى 70 ألف درهم.

ورغم المحاولات التي أجرتها «الصباح» لمعرفة ما إذا كانت القضية ستحال على النيابة العامة، رفضت مصادر متعددة الحديث في الموضوع.

وأعاد ملف الإطفائيين إلى الأذهان، احتجاج بعض العناصر العاملة بالبيضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي سنة 2011، تزامنا مع بروز حركة 20 فبراير، وبوشرت أبحاث في الملف، انتهت بإحالة كولونيل وستة عناصر من الجهاز على وكيل الملك بالرباط، الذي تابعهم في حالة سراح، بتهم تتعلق بالدخول إلى نظام للمعالجة الآلية للمعطيات. وبعد مراحل من التقاضي، برأتهم المحكمة من التهم المنسوبة إليهم، بعدما اقتنع القاضي المقرر أن المتابعين لم يدخلوا إلى نظام خاص بجهاز الوقاية المدنية، إلا أن  الوكيل العام باستئنافية الرباط، استأنف القرار الابتدائي القاضي بالبراءة.   

عبدالحليم لعريبي 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق