fbpx
خاص

تضريب الأنشطة الاستهلاكية

المدخنون ومستهلكو الخمور يساهمون بأزيد من 12 % من الموارد غير المباشرة

تكشف المعطيات المالية المتوفرة، عن عجز نسبي في التحصيل الضريبي، ذلك أن القاعدة الاقتصادية تتحدث عن ضرورة وجود تقارب بين معدل النمو الاقتصادي، ونسبة ارتفاع قيمة العائدات الضريبية، وهو التباعد الذي يظهر من خلال نمو في حدود 5 %، حسب المراجعة الأخيرة للمعدل من قبل وزارة الاقتصاد والمالية، وتطور نسبي فيما تم تحصيله من الضرائب المباشرة على الأقل بزائد 0.6 %، الأمر الذي يؤكد أهمية تشديد المراقبة الضريبية، والتحفيز على الالتزام الضريبي، خصوصا في ظل ضعف حجم الموارد البشرية، تحديدا في صفوف المراقبين الضريبيين، رغم المجهودات المبذولة على مستوى تسهيل وسائل الأداء.
وتشير الأرقام الأخيرة، إلى تحصيل ضرائب مباشرة بقيمة 72.940 مليون درهم متم يوليوز الماضي، بزيادة  طفيفة نسبتها 0.6 %، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية (72.476 مليون درهم)، ليصل معدل النجاعة الضريبية إلى 57.2 %، علما أن توقعات القانون المالي الحالي، تشير إلى عائدات عن الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة بقيمة 81 مليارا و750 مليون درهم، ومداخيل عن الضرائب غير المباشرة بقيمة 80 مليارا و843 مليون درهم، أي ما يفوق 162 مليارا من العائدات الجبائية، مع احتساب رسوم جمركية متوقعة بقيمة 7 ملايير و250 مليونا و100 ألف درهم، ورسوم تسجيل وتنبر بقيمة 14 مليارا و875 مليونا و700 ألف درهم.
وتعتمد المداخيل الضريبية على مساهمين رئيسيين، يؤمنون تحويلات مالية ضخمة، يتعلق الأمر بنسبة محدودة من المقاولات والمؤسسات العمومية، وكذا رسوم عن أنشطة معينة، إذ تظهر المعطيات المالية الأخيرة، تحصيل ما قيمته 4.4 ملايير درهم من الضريبة على الشركات برسم السنة ما قبل الماضية، علما أن هذا الرقم في تراجع بسبب تقلص دائرة كبار المساهمين، ذلك أن قيمة المساهمة للضريبة للمجمع الشريف للفوسفاط، عن الضريبة المذكورة فقط، بلغت 2.2 ملايير درهم، فيما وصلت قيمة مساهمة المكتب الوطني للمطارات 241 مليون درهم، وبدرجة أقل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بمساهمة قيمتها 90 مليون درهم، في الوقت الذي ساهمت الوكالة الوطنية للموانئ بما مجموعه 481 مليون درهم، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بـ87 مليون درهم، وكذا مجموعة «العمران» بـ199 مليون درهم.
وتؤكد المعطيات ذاتها، أن توقعات اختتام السنة الماضية، أظهرت تراجعا في مجموع ما تم تحصيله من ضريبة عن الشركات من المساهمين المشار إليهم، إلى 2.7 مليار درهم فقط، بعد تراجع مساهمة المجمع الشريف للفوسفاط إلى 1.3 مليار درهم، والمكتب الوطني للمطارات إلى 152 مليون درهم، فيما تراجعت المساهمة الضريبية لمجموعة «العمران» إلى 136 مليون درهم. وفرض تراجع مساهمات هذه الجهات على الدولة، البحث عن منابع ضريبية جديدة، لتجد ضالتها في الرسوم الضريبية على بعض المنتوجات، خصوصا الخمور والتبغ، التي توفر مجتمعة حوالي 10 ملايير درهم، إذ تشير تقديرات القانون المالي الحالي إلى تحصيل رسوم بقيمة تجاوزت مليارا و300 مليون درهم، عن الخمور والكحول وأنواع الجعة، فيما بلغت قيمة الرسوم المتوقع تحصيلها عن التبغ المصنع بقيمة 8 ملايير و676 مليون درهم، أي أن المدخنين و»السكارى» يساهمون بأزيد من 12% من إجمالي موارد الضريبة غير المباشرة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق