fbpx
مجتمع

إفلاس المقاولات الصغرى متواصل

أفاد مكتب الدراسات “أنفور يسك” في بحث جديد حول المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة والصغرى، أن السنة الجارية كانت صعبة بالنسبة إلى أربابها،

الذين اضطر عدد منهم إلى إغلاق مقاولاتهم، بعد أن لم يتمكنوا من مواجهة مختلف الصعوبات التي يواجهونها، والتي لخصها خبراء المكتب في تراجع الطلبيات والصعوبات التي تعانيها بسبب قلة السيولة. 

 

ووصل عدد المقاولات المفلسة، منذ بداية السنة الجارية، حسب معطيات إلى 3748 مقاولة، 317 مقاولة منها أغلقت أبوابها في شهر غشت الماضي لوحده. وسجل المكتب زيادة في عدد المقاولات المفلسة، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، بنسبة 22 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

مقابل هذه الإغلاقات، عرفت حالات إنشاء مقاولات جديدة تراجعا في الوتيرة، إذ لم يتجاوز عددها 1568، ما يمثل انخفاضا بناقص 33.3 %، بالمقارنة بين غشت ويوليوز الماضيين. وأفاد المكتب في خلاصاته أن الصعوبات التي تواجهها المقاولات عرفت، منذ 2009، تزايدا متواصلا، إذ ارتفعت حالات اللجوء إلى مسطرة صعوبات المقاولة بنسبة 15 في المائة.

 وتوقع أن يصل عدد المقاولات التي ستلجأ إلى التصفية القضائية في نهاية السنة إلى 5700 مقاولة، ولم يسجل هذا الرقم منذ ست سنوات خلت، حسب خبراء المكتب. وربط المكتب ارتفاع عدد حالات الإفلاس، إضافة إلى العوامل الميكرو اقتصادية، بأخرى ماكرو اقتصادية، مرتبطة بضعف معدل النمو. وأوضح، في هذا الصدد، أن للخروج من هذا المسار المتسم بتواتر حالات الإغلاق، يتعين تحقيق متوسط معدل نمو سنوي لا يقل عن 5 %.

من جهة أخرى لم تفلح كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية وبنك المغرب لفائدة هذه الفئة من المقاولات في تغيير الوضع، إذ تم إنشاء مرصد وطني للمقاولات الصغيرة جدا والمقاولات المتوسطة، الذي يتوخى مركزة كافة المعطيات المتعلقة بمناخ هذه المقاولات، بهدف تحسين الولوج إلى التمويل بمستويات أعلى. 

 كما أن البنك المركزي يخصص تحفيزات للبنوك التي تقدم تمويلات للمقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا، وذلك من خلال إعادة تمويلها بالقيمة ذاتها للقروض التي يتم منحها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى