fbpx
حوادث

دركي سابق “يشرمل” زوجتـه بصفـرو

لم يستسغ نقل ابنتيه إلى مراكش فاعترض سبيل الضحية وطعنها في خدها

يجري البحث عن دركي سابق يملك شركة لكراء السيارات بصفرو، «شرمل» زوجته في عقدها الخامس، بعد 25 سنة من زواجهما، قبل أن تنشب مشاكل عكرت صفو ودفء علاقتهما التي تحولت إلى كوابيس، على إيقاع الخلافات اليومية وحلقات مسلسل طويل من العنف، جعلتها تفر من عش الزوجية في عدة مناسبات، وتطلب الطلاق، إلا أن رغبتها في الحفاظ على تماسك الأسرة، جعلتها تتراجع عن قرار الفراق الأبدي.
وتقدمت الضحية ابنة مراكش التي ارتبطت بزوجها بعد تعارفهما بهذه المدينة أثناء عمله بها، منتصف الأسبوع الماضي، بشكاية معززة بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 40 يوما، إلى وكيل الملك بابتدائية صفرو، الذي أصدر أوامره إلى الشرطة القضائية للاستماع إليها وإيقاف الزوج واتخاذ المتعين قانونا في حقه.
ورسم الزوج حرف «y» مرفوق بخطين فوقه وتحته، على خد زوجته التي تنازلت عن شكايات قدمتها ضده سابقا إلى النيابة العامة، بعدما اعترض سبيلها الاثنين الماضي أمام ثانوية، حيث تتابع ابنتهما الصغرى البالغة من العمر 17 سنة، الدراسة بها أملا في نقلها إلى مراكش حيث تقيم الزوجة مع عائلتها منذ نحو شهرين بسبب خلافها المستفحل مع الزوج، على غرار ابنتهما الكبرى التي حصلت على الباكلوريا والتحقت بأمها بمراكش.
لم يستسغ الأب نقل ابنتيه بعيدا عنه، وتربص بزوجته التي دخلت الثانوية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ابنتها الصغيرة سيرا على خطى الأولى التي تتابع دراستها في مدرسة فندقية بمراكش. وما أن عاينها وهي تخرج، حتى ترجل من سيارته المركونة بمكان قريب من المؤسسة، قبل أن يتوجه إليها، ودون سابق إنذار تناول آلة حادة وشرع في رسم خرائط غضبه على وجهها أمام أعين المارة وبعض حراس الثانوية.
ركب الزوج سيارته وفر إلى وجهة مجهولة، تاركا الزوجة مضرجة في دمائها قبل نقلها إلى مستشفى عمر الإدريسي المعروف ب«باب الحديد» بحي البطحاء بفاس، لتلقي العلاجات الضرورية، حيث تم رتق جروح بالغة أصيبت بها في عنقها ووجهها، بنحو 26 غرزة طبية، قبل أن تتسلم شهادة طبية عززت بها شكايتها إلى النيابة العامة بصفرو، حيث أقامت مع زوجها طيلة سنوات خلت أنجبا خلالها لبنتهما.
وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الزوجة، التي لم يكن يسمح لها بزيارة أهلها بمراكش، إلى الاعتداء من قبل زوجها الفار، بل سبق لها أن رفعت ضده دعوى الطلاق للشقاق حقنا لدمائها التي سالت في عدة مرات نتيجة تعنيفه لها لأسباب تافهة أحيانا، دون أن يعـي قيمـــة تضحياتها معــــــه وتراجعها عن مقاضاته، خوفا من تشتيت الأسرة وتلبية لرغبة ابنتيها اللتين تشبثتا بوالديهما رغم كل المشاكل والعذاب الذي ذاقته والدتهما.
حميد الأبيض (فاس) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى