fbpx
الأولى

إصابة 10 طلبة بفاس في مواجهات دامية

تبادل الاتهامات بين قاعديين وإسلاميين بلغة “غليظة” والوضع ينذر بالأسوأ

خلفت مواجهات دامية بين طلبة قاعديين وإسلاميين، بالموقع الجامعي ظهر المهراز بفاس، الجمعة الماضي، وصباح أول أمس (السبت)، إصابة أكثر من 10 طلبة من الطرفين، بجروح متفاوتة الخطورة بعضهم نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وآخرون ضمدوا جروحهم بأنفسهم خوفا من الاعتقال.
وتنذر الأوضاع بتطورات خطيرة، في ظل استمرار المناوشات بشكل يهدد بتكرار مواجهات 24 أبريل 2014، التي أودت بحياة عبد الرحيم الحسناوي، طالب منظمة التجديد الطلابي.
وتباينت روايات كل طرف حول أسباب هذه المواجهة. وتحدثت المنظمة عن إصابة 4 طلبة منها نقلوا إلى المستشفى، زوال الجمعة الماضي، بكليتي الحقوق والعلوم ظهر المهراز، من قبل «الفصيل المتطرف» أو «عصابة البرنامج المرحلي» كما أسمتها، الذين اتهمت عناصره بالهجوم «الغادر» على مناضليها أثناء عملية استقبال الطالب الجديد، بعد 3 ساعات من اعتداء مماثل استهدف صباحا طلبة العدل والإحسان بكلية الآداب واستعملت فيه العصي والكراسي.  
وتحدثت المنظمة عن «اعتداء بهمجية داعشية» على 6 من مناضليها، و«عصابة الهمج القاعدي» و«عصابة القتل المرحلي» و«إرهاب قاعدي عاد من جديد إلى الجامعة» و«هجوم بربري جديد»، محاولة تحريض الدولة وأجهزتها على هذا الفصيل، متهمة إياه بـ «التواطؤ المكشوف لضرب التيار الإصلاحي العميق في هذا البلد»، ومطالبة بإنقاذ الجامعة و«حفظ أرواحهم»، مشيرة إلى إصابة طالب عضو بالمنظمة، صباح أول أمس (السبت)، بجروح في رأسه وكسر في قدمه.
وأوضحت أن «عصابات القاعديين تصول وتجول داخل المركب الجامعي في ظل صمت المؤسسات المعنية بحماية أرواح الطلبة والحفاظ على الجامعة فضاء للعلم والمعرفة وليس للإرهاب»، متحدثة عن هجوم 50 فردا على طلبة العدل والإحسان نحو التاسعة صباح الجمعة أمام أعين الطلبة والإداريين، ل«تعود العصابة ذاتها زوالا لتكمل هجومها الإرهابي على طلبة المنظمة» بتعبير المنظمة التي ذكرت بمقتل طالبها الحسناوي قبل أكثر من سنة.  
وبدت في بيانها قاسية في نعتها للطلبة القاعديين الذين اتهمتهم ب«تنفير فئات كثيرة من استكمال الدراسة وتقديم صورة سيئة عن الجامعة بالنسبة إلى الطلبة الجدد»، محاولة إقحام أطراف خارجية في نزاع طلابي، متحدثة عن «هجوم جبان» على طلبتها وزملائهم من العدل والإحسان، مبدية عزمها تقديم شكايات ضد القاعديين، مؤكدة أن خيار الحوار بين المكونات داخل الفضاء الجامعي، سبيل أوحد كفيل بإنقاذ الجامعة مما انزلقت إليه.
وكان فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، أكثر نقلا لحقيقة ما وقع داخل الجامعة، بعدما نشر «فيديو» من نحو 3 دقائق يظهر نحو 15 شخصا مرتدين ألبسة شتوية يسيرون قرب الحرم الجامعي، وقال إنهم غرباء عن الجسم الطلابي، فيما يشبه استعراض العضلات، قبل نقل عملية رميهم جهة التقاط الفيديو، بالحجارة، إذ يسمع دوي اصطدامها بسيارة أو قطع حديدية، على إيقاع «الله أكبر».
«الفيديو» استهل بتعليقات حول استعمال هذه «الميليشيات المسلحة» و»العناصر الغريبة عن الجسم الطلابي (داعش المغرب)»، سواطير كبيرة الحجم، فيما يتناهى إلى مسامع مشاهده، تعليق مصوره المشير إلى هجوم من أسماهم «الخوانجية»، موردا صورا فوتوغرافية ل»العناصر الظلامية التي نفذت الهجوم الداعشي على الجماهير الطلابية»، واضعا صورة كل واحد باسمه وأخرى في آخر «الفيديو» لإصابة طالب قاعدي في عنقه.
البرنامج المرحلي اتهم طلبة المنظمة بدوره بالهجوم على مناضليه المكلفين بتسجيل الطلبة الجدد بعد مسلسل من التهديد والاستفزاز، واستقدام عناصر غريبة عن الجامعة مدججة بالسيوف والسواطير، متحدثا عن مسلسل الإجرام المتواصل الذي ترتكبه «القوى الظلامية» في حق «القلعة الحمراء ظهر المهراز»، مؤكدا أن الهجوم سبقه اعتداء بطريق صفرو على مناضل قاعدي، أصيب في مناطق حساسة من جسمه، كما هو حال طلبة آخرين.
وقال الفصيل في تقرير حول حقيقة ما وقع، إن عناصر شبيبة «بيجيدي» والمنظمة، ممن يتابع بعضهم دراسته بكلية الشريعة، حجت إلى المركب الجامعي مدججة بالسيوف والأسلحة البيضاء، و»استفزت المناضلين وهددتهم بالتصفية الجسدية أمام مرأى ومسمع الطلبة الجدد، عبر نقاشات لا تخلو من لغة الإرهاب»، و»محاولة جر المناضلين إلى المواجهة خدمة لأجندات سياسية مكشوفة ولعب دور الضحية».  
وتحدث عن تنسيق بينها وبين طلبة العدل والإحسان الذي «عمد عنصر منه لمحاولة تسجيل طالب جديد بشعبة دون مراعاة أسبقية الطلبة الآخرين، مخترقا ومتجاوزا أعراف أوطم»، ما أثار حفيظة الطلبة الذين تدخلوا لمنعه من اختراق الصف، ما لم يستسغه قبل استنجاده بإخوانه، قبل تنفيذ الهجوم والانسحاب صوب سيدي إبراهيم على «شكل ميليشيات مسلحة» بتعبير تقرير البرنامج المرحلي.  
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى