fbpx
وطنية

الأغلبية منقسمة حول العماري

ساجد قضى يوما كاملا بطنجة لإقناع الزموري بفك ارتباطه مع “بيجيدي

اضطر محمد ساجد، الأمين العام للاتحاد الدستوري، إلى التنقل من البيضاء إلى طنجة، والمكوث فيها يوما كاملا، أول أمس (الخميس) من أجل إقناع محمد الزموري، عضو المكتب السياسي للحزب، الفائز بمقعدين في انتخابات جهة عمالة طنجة أصيلا، للتصويت لفائدة مرشح المعارضة لرئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وعلمت “الصباح” من مصدر حزبي أن ساجد وجد في بداية مفاوضاته مع محمد الزموري، الذي رفعت صوره في مظاهرات 20 فبراير الشهيرة بطنجة، مطالبة برحيله، كواحد من رموز الفساد السياسي بالمدينة، صعوبة كبيرة في إقناعه بالانضباط لقرارات الحزب المركزية، بالتصويت ودعم مرشح المعارضة، إلياس العماري، بسبب طموح الزموري الحفاظ على مصالحه العقارية بالمدينة، والانحياز إلى صف “بيجيدي”، وتقديم وعود مسبقة لقادته في طنجة، القاضية بالتصويت لفائدة سعيد خيرون، مرشح العدالة والتنمية لانتخابات رئاسة الجهة.
وكان الزموري، وهو نائب برلماني لأكثر من ولاية، ولم يسبق له أن طرح سؤالا واحدا بالبرلمان، دفاعا عن مصالح الطنجاويين، حصل على وعود من البشير العبدولاي، عمدة طنجة المقبل، تقضي بأن يكون عبدالسلام العيدوني، ذراعه اليمنى، ممثلا في مكتب مجلس مدينة طنجة، مكلفا بالتعمير الذي يسيل لعاب الجميع في مدينة البوغاز.
وبعد نقاش طويل دام أزيد من ست ساعات، تمكن ساجد من إقناع الزموري بضرورة التصويت على إلياس العماري، الذي في حوزته، إلى حدود صباح أمس (الجمعة) أغلبية مريحة، استقدمها من التجمع الوطني للأحرار، باستثناء تجمعيي طنجة بقيادة محمد بوهريز، الذي مازال مترددا، ولم يحسم في الطريق الذي سيسلكه، رغم أنه استشار صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب، وحضر اجتماع المكتب السياسي المنعقد أول أمس (الخميس)، الذي ترك الحرية للتجمعيين لتدبير التحالفات في الجماعات والجهات التي لا تتوفر فيها أحزاب الأغلبية، وفق المصلحة العليا للحزب ولمرشحيه.
ومن المتوقع أن يفاجئ محمد بوهريز الجميع في انتخابات رئيس جهة طنجة تطوان الحسمية، ويصوت وفق منطق الامتداد القبلي على وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة الذي يتحدر من الريف، رغم أن العلاقة بين الطرفين كانت تعيش مدا وجزرا، وتصاب من حين لآخر بأزمات.
وتفيد المعطيات الأولية التي أفرزتها الحملة لرئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن حظوظ إلياس العماري في الفوز بمنصب الرئاسة وافرة جدا، خصوصا بعدما عبر العديد من أعضاء الأغلبية، الذين التقوا العماري عن رغبتهم الجامحة للتصويت عليه، خصوصا عندما تناهى إلى علمهم أن بنكيران منح الصلاحية لبعض نشطاء حزبه للتحالف مع جميع الأحزاب الوطنية، بدل احترام التحالف ضمن أحزاب الأغلبية.
وأفاد مصدر مطلع “الصباح” أن زعماء الأغلبية، أو من ينوب عنهم سيتحولون، نهاية الأسبوع الجاري، إلى طنجة لرسم خريطة الطريق لأعضائهم، فيما تأكد أن أعضاء حزب “الحمامة” في الجهة سيصوتون لفائدة إلياس العماري، مرشح الأصالة والمعاصرة المعتكف، منذ مدة في أحد الفنادق الشهيرة بطنجة.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق