fbpx
وطنية

صندوق النقد ينتقد سياسة الإعفاءات الجبائية

 

وجه صندوق النقد الدولي انتقادات للحكومة بشأن الإعفاءات الضريبية (النفقات الجبائية)، التي قال إنها، غالبا، ما تكون في مصلحة ذوي الدخول العليا.
وأكد في تقرير حول الأنظمة الجبائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الفئات الميسورة تستفيد بنسبة 40 % من الإعفاءات الممنوحة، في حين أن الشرائح الاجتماعية الفقيرة لا تستفيد سوى بنسبة 10 % من هذه الإعفاءات، ما يجعل هذه التسهيلات الجبائية تحيد عن أهدافها، إذ انها تمنح أساسا تحت تبريرات مساعدة الفئات المعوزة.
ورغم أن الحكومة التزمت، منذ توليها مسؤولية تدبير الشأن العام، بإعادة النظر في المقاربة المعتمدة في منح الإعفاءات والتسهيلات الضريبية، بالنظر إلى كلفتها على الميزانية، فإنها عجزت عن الوفاء بالتزاماتها، إذ أشار التقرير الأخير حول النفقات الجبائية إلى أنها عرفت ارتفاعا بنسبة 4.1 في المائة ما بين 2013 و2014، لتنتقل من 33 مليارا و284 مليون درهم إلى 34 مليارا و645 مليون درهم، ما يمثل 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
 وطالب خبراء مؤسسة “بروتون وودز” السلطات المغربية بضرورة العمل على التقليص من الإعفاءات واعتماد مقاربة الاستهداف خلال إقرار أي إعفاءات، إضافة إلى توسيع الوعاء الضريبي عبر التضريب التدريجي للقطاع الفلاحي، وإدماج القطاع غير المهيكل، والعمل على تحسين مناخ الأعمال، عبر ضمان تدبير أمثل للنظام الضريبي.  ونبه من أن يؤدي إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، بتقليص عدد معدلاتها، إلى إثقال كاهل المستهلك النهائي، الذي يتحمل، في نهاية الأمر، العبء الضريبي، خاصة الشرائح ذات الدخل المحدود، ما يفرض اعتماد إجراءات مواكبة من أجل دعم القدرة الشرائية لهذه الفئات.
وفي السياق ذاته، وجه المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الأخير، انتقادات عديدة للسياسة الحكومية في مجال الإعفاءات، إذ أكد أنه لا يوجد أي نص قانون يحدد مفهوما واضحا للنفقات الجبائية، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن مدونة الضرائب، التي تعتبر الإطار المرجعي في هذا المجال، لم تخصص لهذا المفهوم أي تعريف، واقتصرت على تحديد مختلف أنواع الاستثناءات التي تتحملها الدولة لفائدة بعض القطاعات الاقتصادية.
وأضاف التقرير أن هذه الإعفاءات لم تحظ لحد الآن بنظام الحكامة والتتبع والتقييم بهدف ضبطها، علما أن مبالغها في تزايد مستمر من سنة لأخرى.  واعتبر أن السلطات العمومية لا تتوفر على رؤية واضحة بخصوص مراجعة الاستثناءات، التي لم تمكن من تحقيق الأهداف المرجوة من إحداثها أو إلغاء تلك التي أصبحت متجاوزة.
عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى