fbpx
خاص

شكري…آلة انتخابية بدار بوعزة

لائحة التراكتور تجرف معظم المقاعد وتحافظ على تسيير البلدية6ph%20mofik

بعيد انتهاء عملية الانتخاب، تهاوت جماعات في أيادي أحزاب متنافسة، بعدما سيطرت على النتائج المعلنة الجمعة الماضي، وبدت جل البلديات بالبيضاء، قد غيرت ألوان أحزاب أغلبيتها، إلا بلدية دار بوعزة التي حسم الأصالة والمعاصرة في الإبقاء عليها، وبنسبة كبيرة، بعد أن حصلت لائحة عبد الكريم شكري، على 20 مقعدا من مجموع 43 جرى التباري عليها.
ولأن بلدية دار بوعزة، اتسعت رقعتها الجغرافية، كما ازداد عدد سكانها بأعداد كبيرة، بسبب الامتداد العمراني الذي عرفته ست سنوات الأخيرة، بعد أن تحولت البلدية إلى ملاذ لشركات العقار، ومأوى لعشرات مباني السكن الاجتماعي والاقتصادي، وأيضا إلى وعاء لاحتواء الوافدين الجدد من سكان التجمعات الصفيحية والمباني العشوائية، في إطار سياسة السكن الكريم.
عبد الكريم شكري، الرئيس السابق للبلدية، والذي يتحدر من المنطقة نفسها، هو الكائن الانتخابي، الذي سيسلم السلط إلى نفسه، ليقود مرحلة انتدابية جديدة على رأس البلدية نفسها، بعد أن حسمت نتائج الجمعة الماضي، في تشكيلة مسيري البلدية، بإعادة منح الرئيس السابق وكيل لائحة «التراكتور»، فرصة أخرى لتدبير الشأن الجماعي، إذ حصد 20 مقعدا بحوالي 7800 صوت، ليعلن الناخبون، من خلال ذلك عن تجديدهم الثقة في تسيير البلدية.
وجاءت نتائج الانتخابات بتصدر حزب «التراكتور» قائمة الفائزين بـ 20 مقعدا، فيما لم يحصل العدالة والتنمية إلا على 8 مقاعد، بينما حل التقدم والاشتراكية في الرتبة الخامسة بثلاثة مقاعد، وهو الحزب الأقرب إلى التحالف مع الأصالة والمعاصرة بالمنطقة لتشكيل مكتب الجماعة.
أما النتائج الأخرى، فقد نال فيها الاستقلال ستة مقاعد والتجمع الوطني للأحرار أربعة مقاعد والاتحاد الاشتراكي مقعدين. منذ أن تحولت جماعة دار بوعزة إلى بلدية قبيل انتخابات 2009، إثر التقسيم الترابي الذي أفرز جماعة قروية أطلق عليها اسم جماعة أولاد عزوز، آل تسيير البلدية إلى الأصالة والمعاصرة، في شخص عبد الكريم شكري، ليحافظ على المنصب نفسه في العهد الثاني من عمر البلدية.
أما جماعة أولاد عزوز، التي كان يترأسها قبل انتخابات الجمعة الماضي، عبد القادر بن هنية، عن الحزب نفسه، فقد حصد فيها بدوره 10 مقاعد، من أصل 29 مقعدا، ما يدفع إلى التحالف مع الأحزاب الأخرى لتشكيل المكتب المسير للجماعة ذاتها.
وحصل حزب الاستقلال في جماعة أولاد عزوز على خمسة مقاعد، فيما التجمع الوطني للأحرار حصل على أربعة، وأربعة مقاعد آلت إلى الاتحاد الاشتراكي واثنان للعدالة والتنمية وثلاثة للاتحاد الدستوري وواحد للحركة الشعبية.
وبينما يظل «التراكتور» مسيطرا بشكل قوي في بلدية دار بوعزة، فإن عبد القادر ابن هنية، الرئيس السابق لجماعة أولاد عزوز ووكيل لائحة «التراكتور» بها في انتخابات الجمعة الماضي، يواجه احتمالات متعددة لتشكيل مكتبه، سيما أن 15 مقعدا تكفيه لترؤس الجماعة، ما يعني أن التحالف مع حزب أو أحزاب أخرى ضروريا للحفاظ على منصبه، ويبدو أن الاستقلال القريب من الأصالة والمعاصرة، بحكم وجودهما في المعارضة الحكومية، الأهل للتحالف، سيما لتوفره على خمسة مقاعد كافية لحسم الموقف.
م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى