fbpx
حوادث

السجن لمروجي أوراق نقدية مزورة بالحاجب

الغرفة الاستئنافية أيدت قرار براءة متهم ثالث توبع على ذمة القضية نفسها

صرحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة كل واحد من المتهمين (ح.ص) و(ح.ر) بأربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل منهما، بعد مؤاخذتهما من أجل تكوين عصابة إجرامية وترويج أوراق نقدية متداولة بالمغرب والخارج بعد تزييفها، فيما أيدت الغرفة ذاتها قرار براءة متهم ثالث توبع على ذمة القضية عينها.
ويستفاد من محضري درك سرية الحاجب، أن مخبرا أفاد أن شخصا يقوم بترويج أوراق نقدية مزورة على مستوى شارع الحسن الثاني بمركز سبع عيون (إقليم الحاجب)، دالا عناصر السرية على أوصاف المعني بالأمر، الذي ألقي عليه القبض وبحوزته كمية من الأوراق المزورة، عبارة عن 91 ورقة بنكية من فئة 200 درهم، و 22 ورقة بنكية من فئة 50 درهما، وأربع أوراق بنكية من فئة 20 درهما، وورقة بنكية واحدة من فئة 50 أورو، فضلا عن هاتف محمول من نوع (سامسونغ)، أفاد أنه يستعمله في الاتصال بالزبناء الراغبين في التزود بالأوراق البنكية المزورة. وعن مصدرها، أجاب المتهم (ح.ص) أنها أوراق نقدية مستنسخة من طرف المتهم الثاني (ح.ر)، الذي تعرف عليه صدفة بإحدى المقاهي بمكناس، وبعدما تجاذبا أطراف الحديث، اقترح عليه (ح.ر) فكرة ترويج الأوراق البنكية التي يتولى تزويرها بنفسه، مطلعا إياه على جهاز الحاسوب الذي يستعمله في عملية استنساخ الأوراق البنكية، فرحب بالفكرة وشرع منذ ذلك الحين في اقتنائها منه، بغرض ترويجها وتزويد الراغبين في الحصول عليها، مفيدا أنه قام بترويجها بمدن مكناس وسيدي قاسم والخميسات، نافيا أن يكون هو من يزورها. وأضاف أنه كان يقوم بترويج هذه الأوراق من خلال اقتناء السلع من المحلات التجارية ومن الباعة المتجولين، فيعمل على إعادة بيعها بأثمنة جد مخفضة، وأنه يقوم بالتصدق بجزء منها على الفقراء والمتسولين، في حين يصرف الباقي ليلا حتى لا يفتضح أمره.
وزوال اليوم ذاته، تمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقاف المتهم الثاني (ح.ر) بمركز سبع عيون، متلبسا هو الآخر بحيازة مجموعة من الأوراق المزورة، عبارة عن 52 ورقة بنكية من فئة 100 درهم، وخمس أوراق بنكية من فئة 50 درهما، و 24 ورقة بنكية من فئة 20 درهما، وثلاث أوراق بنكية من فئة 50 أورو، علاوة على هاتف محمول من نوع (سوني إريكسون). وعلى إثر تعليمات النيابة العامة بإجراء تفتيش بمنزل الظنين بحي البساتين بمكناس، تم العثور على جهاز حاسوب محمول نوع «توشيبا» وورقة تحويل ملكية سيارة خفيفة، نوع «جيب»في اسمه، أفاد أنه تركها منذ مدة بورزازات لأنها معطلة.
وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، صرح أنه تعرف خريف 2008 على المسمى عزيز، الذي كان يزوده بالأوراق البنكية المزورة فيعيد بيعها بخفض ثمنها، قبل أن يلتقي بالصدفة بالمسمى يونس، الملقب بـ»اسحيمد»، المقيم بدوار آيت احساين بمولاي ادريس زرهون، وهناك تعرف على المتهم الأول (ح.ص) وشقيقه مصطفى، مضيفا أنه مع مرور الوقت اكتسب خبرة تزوير الأوراق النقدية، مفيدا أن (ح.ص) هو من تكلف باقتناء آلة طباعة»سكانير»، كما قام بإحضار علبة الورق الخاص بتزوير الأوراق النقدية، أطلعه في وقت لاحق أن شقيقه المسمى التهامي، الذي يعمل بالديار الإسبانية، هو من قام بإدخالها إلى المغرب. كما صرح أن المتهم الثالث (م.ص)، الذي يتابع في حالة سراح، كان يساعدهم في عملية الترويج، مشيرا إلى أن أعلى قيمة قاموا بترويجها جميعا تقدر بـ 25 ألف درهم، وأنه كان يبيع ورقة واحدة من فئة 50 أورو بمائتي درهم. وبخصوص الطريقة التي كان يستخدمها في ترويج الأوراق البنكية المزورة،أوضح أنه يضع ورقة من فئة 200 درهم وسط أوراق حقيقية، وأنه غالبا ما كان يسلم الأوراق المزيفة إلى الندل أو سائقي سيارات الأجرة.
ومن جانبه، نفى المتهم (م.ص)، الذي تقدم عن طواعية أمام سرية الدرك فور علمه بخبر البحث عنه، ما جاء في تصريح المتهم الثاني (ح.ر)، كونه كان يساعده رفقة شقيقه (ح.ص) في ترويج الأوراق النقدية المزورة الوطنية أو الأجنبية، مؤكدا أن تصريحه عار من الصحة، وأنه لم يسبق له أن تعرف عليه بالمرة، مستغربا سبب إدراج اسمه في معرض استنطاقه من طرف الدرك الملكي. كما أكد أنه على استعداد لمواجهة (ح.ر) حول ما نسبه إليه من أفعال، هي غريبة عن سلوكه، حسب تصريحه.
       خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى