fbpx
الصباح الفني

رحيل نور الشريف… “صياد الجوائز”

غيب الموت الفنان المصري نور الشريف أول أمس (الثلاثاء) عن سن تناهز التاسعة والستين عاما، بعد صراع طويل مع المرض، وذلك بمستشفى “الصفا” بمنطقة “المهندسين” بالقاهرة
وشكلت وفاة الفنان نور الشريف صدمة في صفوف أقاربه ومعجبيه في شتى أقطار الوطن العربي، إذ كانت من بين الشائعات التي تنتشر بين الفينة والأخرى تزامنا مع علاجه سواء داخل مصر، أو خارجها.
وشيعت جنازة الراحل نور الشريف، الذي طبعت أعماله ذاكرة السينما والتلفزيون المصري، أمس (الأربعاء) من مسجد الشرطة بالسادس من أكتوبر بحضور أفراد عائلته وثلة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المصرية.
استحق الفنان الراحل نور الشريف لقبي “صائد الجوائز” و”نجم الجوائز”، الذي أطلقه عليه النقاد بالنظر إلى العدد الكبير من الجوائز التي توج بها في كثير من المهرجانات، والتي بلغت خمسين جائزة عن أدوار متنوعة تقمصها في كثير من أشهر الأفلام في تاريخ السينما المصرية.
وطيلة مسار امتد لخمسة عقود ونصف، قدم الراحل نور الشريف أزيد من مائة وسبعين فيلما سينمائيا،  ستظل راسخة في سجل السينما المصرية بالنظر إلى جودتها وتميزها، كما أنه يعد من الممثلين القلائل الذين استطاعوا اختيار عدد كبير من أعمالهم بعناية فائقة وبمستوى فني رائع.
يتحدر نور الشريف واسمه الحقيقي محمد جابر محمد عبد الله من أسرة بسيطة، إذ ولد في مركز مغاغة قرية طنبدي بمحافظة المنيا، كما ترعرع في الحي الشعبي السيدة زينب.
كان حب الراحل نور الشريف للتمثيل أقوى من عشقه لكرة القدم، ليترك بذلك حلمه بأن يكون لاعبا محترفا ويختار متابعة دراسته بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تقمص أول الأدوار في مساره في مسرحية “الشوارع الخلفية” من إخراج كمال عيد.
استطاع نور الشريف رغم تجسيده دورا صغيرا في العمل ذاته أن يثبت كفاءته في التمثيل، ويضمن بذلك ترشيحه لدور في مسرحية “روميو وجولييت”، التي أثناء التداريب عليها تعرف على الفنان عادل إمام، الذي كان له الفضل في ترشيحه للمشاركة في الفيلم السينمائي “قصر الشوق”، الذي خول له الحصول على أول جائزة في مساره الفني.
توالت عطاءات الفنان نور الشريف واستطاع كسب ثقة شريحة واسعة من الجمهور في شتى أرجاء الوطن العربي، كما حصل على عدة جوائز منها أربع عن فيلم “يا رب توبة” وفيلم “وضاع العمر يا ولدي” و”حبيبى دائما” و”الكرنك” و”حدوتة مصرية” و”الطاووس” و”العار” و”أهل القمة”، كما حصل على جائزة أخرى منها جائزة في مهرجان نيودلهي عن فيلم “سواق الأتوبيس” وجائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم “ليلة ساخنة” في مهرجان القاهرة السينمائى عام 1996.
كان الراحل نور الشريف قريبا من هموم المواطن المصري وقضاياه اليومية، التي جسدها في كثير من أدواره في عالم الفن السابع، وكان من بينها أدواره التي سلط فيها الضوء على مشاكل المواطن البسيط في أعمال منها لناجي العلي” و”عصفور الشرق” و”المصير” و”سواق الأتوبيس” و”الكرنك”.
لم تكن أعمال نور الشريف في مجال التلفزيون أقل حضورا من أعماله السينمائية، وإنما حققت نجاحا كبيرا وتابعها جمهور واسع وكان من أبرز مشاركاته فيها “القاهرة والناس” و”أديب” و”لن أعيش فى جلباب أبي” و”الثعلب” و”عمر بن عبد العزيز” و”هارون الرشيد” و”عائلة الحاج متولي” و”العطار والسبع بنات” و”رجل الأقدار”.
وشكلت الحياة الخاصة للراحل نور الشريف والممثلة بوسي مثار اهتمام الوسط الفني وكذلك معجبيه، إذ تعتبر أشهر قصص الحب في الساحة الفنية المصرية، والتي كللت بزواج في بداية السبعينات واستمر سنوات طويلة، إلى أن شكل طلاقهما مفاجأة سنة 2006، ثم عادا ليرتبطا من جديد أسبوعا قبل خطوبة ابنتهما سارة.
وكانت مرافقة الممثلة بوسي لنور الشريف في رحلته العلاجية خارج أرض الوطن وظهورها إلى جانبه في عدد من المناسبات الفنية، تعكس العلاقة المتينة التي تجمعهما، وكانت وراء اتخاذ قرار الزواج من جديد.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق