fbpx
الأولى

بنكيران يزرع الشقاق بين المخارق والأموي

خلاف بين النقابتين للرد على خطة فرض إصلاح التقاعد بالقانون المالي

نجح عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في زرع بذور الشقاق بين الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية، إذ كشفت مصادر نقابية أن هناك خلافا بين المركزيتين بخصوص طريقة الرد على الرسالة التأطيرية للقانون المالي التي شددت من خلالها رئاسة الحكومة على ضرورة تطبيق مشروع الحكومة لإصلاح صندوق التقاعد رغم معارضة الهيآت النقابية.
ولم ينف عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية، تعثر التنسيق بين المركزيتين المتحالفتين، كاشفا أن نقابته بصدد التداول، بشكل منفرد، في موضوع الرسالة التأطيرية، وأنه سيتم في الساعات القليلة المقبلة الإعلان عن الموقف منها و طريقة التصدي لمخطط بنكيران الرامي إلى وضع النقابات أمام الأمر الواقع.
وقال الزاير في تصريح لـ «الصباح»، إن الكونفدرالية لن تقف مكتوفة اليدين أمام «بسالات بنكيران، وستنزل وحدها إلى الشارع إذا اقتضى الأمر ذلك، ولي بغا يتسنا مازال شغلو هاذاك» في إشارة إلى الاتحاد المغربي للشغل.  
من جهتها وصفت مصادر من الاتحاد العام للشغالين الموالية لحزب الاستقلال ما تضمنته الرسالة التأطيرية للقانون المالي المقبل بأنها تدخل في إطار التناقض بين  خطاب بنكيران وقراراته، على اعتبار أن الوثيقة التي وزعتها رئاسة الحكومة على القطاعات الحكومية، تشدد على ضرورة تطبيق المشروع الحكومي لإصلاح صندوق التقاعد، في حين يؤكد بنكيران أن هذا النوع من القرارات يجب أن يكون بالحوار مع كافة الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، والأخذ بعين الاعتبار رأي المؤسسات الدستورية.
وضعت الرسالة المذكورة في مقدمة أولويات مشروع قانون المالية السنة المقبلة، توطيد أسس نمو اقتصادي متوازن، يواصل دعم الطلب ويشجع العرض عبر تحفيز التصنيع وإنعاش الاستثمار الخاص ودعم المقاولة، مع «توطيد أسس نمو اقتصادي مدمج يقلص الفوارق الاجتماعية والمجالية ويوفر فرص العيش الكريم»، بالإضافة إلى « تفعيل الجهوية وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الكبرى»، و«تفعيل إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومواصلة مجهود الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرو اقتصادية»، وذلك أخذا بعين الاعتبار بأن «السنة المالية المقبلة تشكل محطة أساسية في مسار تأكيد التحول التدريجي والإيجابي على مستوى النموذج الاقتصادي والتنموي للبلاد».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى