fbpx
وطنية

ترشيح العماري يستنفر خمسة أحزاب بالحسيمة

بيان خماسي يستنكر ممارسات إفساد الديمقراطية وترهيب المنتخبين واستعمال المال الحرام

استعرت حرب التموقعات الحزبية في الخريطة الانتخابية بشمال المغرب، التي أنهت مع التصنيف التقليدي، الذي شدد عليه الأمناء العامون، ممثلا في مواجهات مفتوحة بين أحزاب المعارضة، وأحزاب الأغلبية، إذ انتفت تلك الاعتبارات لأسباب محلية وجهوية.
وعلمت “الصباح” أن إعلان إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ترشيحه للتنافس على تولي رئاسة جهة طنجة الحسيمة، أربك حسابات بعض قادة الأحزاب، ورفع من إيقاع المواجهة بين المرشحين، الذي انطلق منذ   شهر تقريبا.
وأكدت المصادر نفسها أن حزب الاستقلال قرر التصعيد في الحسيمة، التي تعد أحد معاقله الرئيسية، منذ عشرات السنين، إذ التمس نور الدين مضيان، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في تصريح لـ «الصباح» بإيفاد لجنة حكومية مشكلة من مسؤولين بوزارة الداخلية ووزارة العدل والتشريع، لإيقاف ما وصفه «إرهاب» مرشحي الأصالة والمعاصرة، الذين يمارسون الضغط على رؤساء الجماعات بترك أحزابهم، والترشح باسم حزب «الجرار»، لتشكيل المجالس بأغلبية مريحة، تساعدهم على رئاستها، ورئاسة الجهة.
وأضافت المصادر أن مضيان حصل على الضوء الأخضر من حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، لضم أربعة أحزاب إلى صفه، من الأغلبية والمعارضة، لشن حملة إعلامية وقانونية ضد مرشحي «البام» والضغط على الحكومة، كي تفتح تحقيقا نزيها وموضوعيا، لضمان عدم تكرار ماضي الانتهاكات الانتخابية، التي جرت في 2009، التي جعلت الأقلية تتحكم في الأغلبية بالجهة، على حد تعبير المصادر نفسها.
وكان العماري رد على مضيان في معرض جوابه على سؤال لـ» الصباح» في لقاء صحافي، بأن المعني بالأمر مارس التشهير، ولم يتقدم بأي شكاية قانونية كي يبت فيها القضاء، وأن حزبه «الجرار»، حزب المؤسسات، يتعامل بالقانون، ولا يشتم أحدا، ومن له أي مؤاخذة، عليه اللجوء إلى القضاء، وليس إلى الإعلام للنيل من المرشحين المنافسين.
وتمكن مضيان من تلقي ضمانة ودعم من شباط، لمواجهة مرشحي “البام”، رغم عودة الصداقة بين قادة الحزبين إلى طبيعتها، تؤكد المصادر، ما دفعه إلى فتح باب التوقيعات ونشر البيانات المشتركة، بضم أحزاب من الأغلبية والمعارضة على السواء.
واستطاع مضيان جر الاتحاد الاشتراكي إلى صفوفه، حتى لا يضيع منه، بالتنسيق مع الأصالة والمعاصرة، كما تمكن من تذويب الخلاف مع العدالة والتنمية، لمواجهة الخصم المشترك، وجر التجمع الوطني للأحرار، وحزب العهد الديمقراطي، الذي لديه أيضا موطئ قدم بالمنطقة، التي خرج من رحمها سياسيا، وكاد أن يذوب في رحم حزب
“الجرار”.
واعتبرت الأحزاب الخمسة أن هناك سلوكات صادرة عن الحزب المعلوم، دون تسميته، تضر بالعملية الانتخابية، ومصرة على إفساد الديمقراطية، عبر التحكم، وترهيب المنتخبين وتهديدهم، واستعمال المال الحرام لاستمالة الناخبين، وإغراق ممثليهم للوائح الانتخابية بناخبين وهميين، أو من خارج دوائرهم الأصلية.
وهاجمت التنظيمات المذكورة الحزب نفسه، إذ وصفته بأوصاف قدحية، من قبيل “الحزب المافيوزي”، ذي “الولادة الهجينة” و”المفسد لانتخابات 2009″.
واستنكرت الأحزاب الموقعة على البيان للظروف الإقليمية التي أجريت فيها استحقاقات 7 غشت  الجاري، خاصة في ظل ما قالت عنه إنه “تواطؤ بعض رجال السلطة مع الحزب المعلوم، في محاولة يائسة لتكريس صورة الهيمنة على الريف والحديث باسمه والوصاية عليه”.
وقال بيان الأحزاب الخمسة إن الوضع ينذر بنتائج كارثية على مستقبل العملية الديمقراطية والاستقرار السياسي بمنطقة الريف، مؤكدا أن المعنيين “يريدون أن يرسخوا في أذهان المواطنين بأنهم حزب الدولة، وبأنهم متنفذون وقادرون على إلحاق الأذى بمن شاؤوا، ومتى شاؤوا، وكيفما شاؤوا، إن تجرأ هؤلاء و عاكسوا اتجاهاته”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى