fbpx
مجتمع

إضـراب الأطبـاء يـؤرق الـوردي

توعدوا الوزير بدخول جامعي ساخن وأعلنوا خوضهم إضرابا مفتوحا بدءا من أكتوبر

عاد الأطباء الداخليون والمقيمون إلى التلويح بالعودة إلى الإضراب، في إطار المسلسل التصعيدي الذي انخرطوا فيه، منذ متم يوليوز الماضي، وتوعدوا وزير الصحة، الحسين الوردي،

بدخول ساخن على إيقاع الاحتجاجات والإضرابات. فبعد أن قرر طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان مقاطعة الدخول الجامعي، أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين عن المرحلة الثانية من برنامجها التصعيدي. مرحلة تنطلق بحمل الشارات السوداء واﻹضراب عن الأختام الطبية، يليها تنظيم إضراب وطني إنذاري ثالث شتنبر المقبل، وآخر في 17 من الشهر ذاته بجميع المصالح الاستشفائية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، مرفوقا بتنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بالرباط يشارك فيها طلبة كليات الطب.

 

وفي السياق ذاته، توعد الأطباء الداخليون والمقيمون، الوردي، في حال استمرار “سياسة الآذان الصماء”، بإضراب وطني مفتوح عن العمل بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب بجميع المصالح الاستشفائية، بدءا من فاتح أكتوبر المقبل في حال عدم استجابة الوزارة الوصية لفتح حوار جاد ومسؤول يفضي لتحقيق مطالب الأطباء.

ويأتي إصرار الأطباء على التصعيد، ردا على تعنت وزير الصحة و”إصراره” هو الآخر على المضي في مشروع الخدمة الإجبارية للخريجين الجدد بالمناطق النائية، إذ أوضح محمد بن الشاد، المنسق الوطني للجنة الوطنية للأطباء المقيمين والداخليين، في تصريح لـ”الصباح”، أن “الأطباء انتظروا لأزيد من 15 يوما اتصالا أو أي رد فعل من وزارة الصحة للحوار وتدارس نقاط الخلاف بيننا، بعد أن كنا نظمنا وقفة وطنية أمام وزارة الصحة لإبداء رفضنا لمشروع الخدمة الإجبارية، دون جدوى، بل على العكس، يصر وزير الصحة على مواقفه التي أكدها في بيانات منمقة لم تخف نيته تفعيل مشروع القانون دون إشراك المعنيين به، وبالتالي من جهتنا اعتبرنا التصعيد نتيجة حتمية لتعنت الوزارة الوصية”. 

وشدد بن الشاد على رفض الأطباء القاطع وغير القابل للنقاش لمبدأ اﻹجبار والاستعباد في مشروع قانون الخدمة اﻹجبارية، مبرزا أن مشكل الخصاص بالمناطق النائية، هو نتيجة لسياسات الوزارة، التي قلصت بشكل غير مسبوق عدد المناصب المالية المخصصة للأطباء العامين والمتخصصين، وأن الحل الوحيد يأتي عبر باب التوظيف لا اﻹجبار.

ويطالب الأطباء الداخليون والمقيمون، برد الاعتبار المادي والمعنوي لدكتوراه الطب بالمغرب، مع إعادة النظر في منظومة الأجور الخاصة بالأطباء المتعاقدين، والزيادة في تعويضات الأطباء غير المتعاقدين والأطباء الداخليين وإقرار التعويض عن المردودية، فضلا عن الإفراج العاجل عن مستحقات الأطباء في ما يخص التعويض عن الحراسة والإلزامية، منددين بتماطل المستشفيات الجامعية في تطبيق القانون ومطالبين بتفعيل مراجعتها سنويا كما تم الاتفاق عليه، على أن تشمل أيضا حراسة الأطباء الداخليين بالمصالح وإعفائها من الضريبة على الدخل.

ويدعو الأطباء أيضا إلى إصلاح منظومة تقييم المعارف ومراجعة الأشكال المنظمة لامتحان نيل دبلوم التخصص الطبي وحل إشكالية البحوث العلمية لنهاية التخصص بالنسبة إلى مقيمي طب الأسنان، فضلا عن عدم المساس بحرية اختيار الأطباء الداخليين للتخصص وضمان هذا الحق لزملائهم في كليات طب الأسنان وللأطباء الموظفين في مباريات الإقامة، مع تحديد معايير واضحة وشفافة للموافقة على تغيير التخصص للأطباء المقيمين وللموافقة على التداريب خارج الوطن للجميع، مع ضمان تمثيلية اللجنة في ذلك، وإصلاح ظروف التكوين والعمل الكارثية التي تنعكس سلبا على صحة المواطنين والأطباء على حد سواء.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق