fbpx
خاص

“أوريكا”… الحديقة الخلفية

أصحاب دور الضيافة والمطاعم يسعون إلى تأهيل منتوجهم السياحي في ظل المنافسة

لا تكتمل زيارة مراكش دون زيارة منتجع “أوريكا” بإقليم الحوز الذي يستثمر الحرارة التي يتميز بها صيف المدينة،

ليتحول بأشجاره ومياه واديه، إلى ملاذ ووجهة مفضلة للباحثين عن الهواء البارد والخضرة المنعشة، والهاربين من  حر مدينة سبعة رجال.
يعتبر منتجع أوريكا رهان إقليم الحوز من أجل تحقيق إقلاع سياحي حقيقي طال انتظاره، ذلك أنه يتوفر على كل المؤهلات لتحقيق ذلك، خاصة منتجع “أوريكا” الذي يعتبر  قبلة مهنيي القطاع، ومنظمي الرحلات السياحية الأجانب والمحليين الراغبين في الاستمتاع بفضاءات ذات حمولة ثقافية أصيلة، وموروث إيكولوجي متميز، خاصة السياحة القروية التي  تلعب دورا أساسيا في التنمية السوسيو-اقتصادية، من خلال توفيرها لفرص الشغل، وإنعاش الاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع.
الزائر لمنتجع أوريكا السياحي يقف منبهرا عند مؤهلات المنطقة الطبيعية حيث جمال الخضرة، التي تعانق جبال الأطلس راسمة صورة تعبر عن مدى جمالية المنطقة، وتؤكد بحق أن المنتجع مفخرة إقليم الحوز والجهة عموما.
ورغم انتشار بعض مظاهر العشوائية، فأرباب المطاعم والإقامات ودور الضيافة يحاولون تأهيل منتوجهم السياحي في ظل المنافسة.
 ويقصد منتجع أوريكا السياحي السياح المغاربة، والأجانب الذين فضل العديد منهم الاستقرار بالمنطقة، لكن يظل “بيضاوة” منذ أمد بعيد على رأس المترددين على منتجع أوريكا وبأعداد مهمة.
زوار المنتجع، ينطلقون من منطقة “اثنين أوريكا”، حيث الوادي والسوق الأسبوعي، الذي يستقبل المئات من السياح سواء المغاربة أو الأجانب وتعرف المنطقة وجود ضيعات الأعشاب الطبية إلى جانب حدائق العطور التي تعرف إقبالا مهما من طرف الزوار بالإضافة إلى مواد التجميل.
 كما يضم منتجع أوريكا السياحي، منطقة والماس الموجودة بين الجبال، والمعروفة بوجود مقاه ومحلات تقدم أكلات بربرية منها “الطاجين”، إلى جانب دور الضيافة والفنادق المهمة والتي تستقبل العشرات من السياح، الذين  يفضلون  قضاء  أيام في  المكان.
ويعتبر وادي أوريكا العمود الفقري للنشاط السياحي بمنتجع أوريكا، الذي يجلب السياح الذين يستفيدون من مياهه والخضرة المحيطة به وخدمات ترفيهية تمتزج بموسيقى الفولكلور التي تنتشر على جنبات الوادي.
كما يمكن لزوار المنتجع اكتشاف منطقة “أغبالو” التي تعد من أجمل المحطات بأوريكا والتي تقدم محلات ومقاهي ومنازل ريفية رهن إشارة الزوار الذين يودون قضاء الليلة بالمنطقة، بالإضافة إلى ما تقدمه أوريكا من منتوجات في الصناعة التقليدية الأمر الذي يشكل عاملا أساسيا لترويج المصنوعات التقليدية من فخار ونحاس و”زربية” وغيرها من المنتوجات التي تلقى إقبالا كبيرا من طرف الزوار .
منتجع أوريكا السياحي بإقليم الحوز، ينافس المناطق العالمية التي تستقطب الزوار والسياح الأجانب، الذين أضحوا يفضلون المنطقة على عدد من المناطق السياحية العالمية.
وقد ساهمت العديد من النقط في جعل “أوريكا” أحد الأحواض المهمة داخل سلسلة الأطلس الكبير، أو “أطلس مراكش” كما يطلق عليه.

 

“لابيرجوري” ضيعة سياحية توسط غابة

إقليم الحوز، الجنة الخلفية لمراكش الحمراء، جوهرة المملكة المغربية وتاج تاريخها.. هذا الإقليم الذي تتمازج على ترابه رموز أسلاف المغاربة محفورة على صخور الجبال والكهوف منذ ملايين السنين، جنبا إلى جنب، مع معالم إسلامية فريدة في معمارها. فعلى بعد 24 كيلومترا عن تحناوت، عاصمة إقليم الحوز توجد “لابيرجوري”، ضيعة ضيافة تتوسط أعماق غابة مارغا بجماعة ويركان التي تبعد عن مراكش بـ59 كيلومترا. يعود تاريخ إحداث المشروع إلى 1998، وهو  مأوى يضم  غرفا عائلية مجهزة وحدائق خلابة تنطق بعبق تاريخ الإقليم،  إلى جانب مسبح زادته الخضرة المحيطة به جمالا وبهاء.  ووضع  المشروع على مساحة خمسة هكتارات.  ويقدم مسؤولو الضيعة، مجموعة من الأطباق، التي يمتاز بها إقليم الحوز، ويأتي على رأس اللائحة،”الطاجين”، ذو الصيت العالمي، والمعد من الإنتاج المحلي من خضروات خالية من المواد الكيماوية، وهي النقطة التي  تميز المكان، مع الحرص على  وضع برامج  للتنشيط بتقديم عروض  فلكلورية.
 الزائر سواء لـ “لابيرجوري” أو لضيعة “حلاوة الأطلس”، التي لا تبعد عن الأولى إلا بكيلومترات قليلة، سيجد نفسه وسط أجواء من المتعة المعتمدة أساسا على السياحة الإيكولوجية، حيث الاحترام التام للطبيعة وجمالها.  وترى المسؤولة عن ضيعة “حلاوة الأطلس”، أن الإنجليز يعدون الأكثر إقبالا بالنسبة إلى السياح الأجانب، فيما يظل السياح المغاربة، في مقدمة المتوافدين على المكان الذي يستقبل العشرات من المغاربة الباحثين عن هدوء وجمال الطبيعة. وأوضحت أن المنطقة  تعرف إقبالا  كبيرا، سيما خلال فصل الربيع، إذ تشهد ازدهارا غير مسبوق، لقربها من جبل توبقال.

نبيل الخافقي  (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى