fbpx
اذاعة وتلفزيون

بنحدو: الملحون مشروع أمة

الفنان بنحدو يؤكد عدم المس بهوية الأغنية المغربية أثناء الانفتاح على أنماط أخرى

قال الفنان جمال الدين بنحدو إن فن الملحون مازال يحظى بمكانة خاصة لدى المهتمين به وعشاقه، كما لم تنجح الموجات الغنائية الجديدة في أفول مكانته.

وأوضح جمال الدين بنحدو أن الملحون يعتبر مشروع أمة عبر قرون ينبغي الحفاظ عليه. عن هذه المواضيع وأخرى يتحدث ل”الصباح” عن تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

< هل مازالت أغاني الملحون تلقى إقبالا في الوقت الراهن، في ظل انتشار موجات غنائية جديدة؟
< مازال فن الملحون بشكل عام يلقى إقبالا من طرف المهتمين به وعشاقه الأوفياء الذين لم تنجح الموجات الغنائية الجديدة في حرمانهم للاستمتاع به.
والملحون مقارنة مع أنواع غنائية أخرى يعتبر فنا ثقافيا يعبر عن هوية أمة، بل ومشروع أمة عبر قرون، إذ كان مشروعا يدخل في إطار رغبة الشعب المغربي في إنجاز قصيدة مغربية أصيلة بعد أن كان للشرق قصائدهم الخاصة، وكذلك للأندلس الموشح.
وفي هذا السياق، فكر المغاربة في إيجاد قصيدة مغربية تجمع كل شرائح المجتمع، وبالتالي لابد من الحفاظ على هذا اللون واستثماره من خلال تشجيعه بتنظيم مهرجانات خاصة به ومسابقات غنائية خاصة بفئة الشباب.
وأعتقد أن شريحة واسعة من المغاربة مازالت متشبثة بحبها لفن الملحون، سيما من خلال متابعتهم لأغلب المهرجانات المنظمة من بينها مهرجان الدار البيضاء.

< ما هو رأيك في ما يروج حاليا من أغان في الساحة الفنية المغربية؟
< من جانبي أشجع كل الفنانين الشباب الذين يبحثون عن كل ما هو جديد، سواء على مستوى الكلمة، أو اللحن، لكن من الناحية الأكاديمية، فالأغنية تتكون من عدة عناصر والتي ينبغي أن تكون مغربية، كما لا ينبغي للكلمة أن تكون “سفيهة”.
< ما هي الأعمال التي تعتبر أنها تتضمن كلمات “سفيهة”؟
< ليست سفيهة بمفهوم السفه، لكن ما قصدته أن لا تكون كلمات الأغاني منحطة، وإنما أن تكون مغربية وذات معنى وفكر وقيمة. وفي اعتقادي الفن أساسه الكلمة الشعبية المغربية الراقية لأن دوره يتجلى في الرقي بالذوق، كما أن الموسيقى والإيقاعات ينبغي كذلك أن تكون مغربية.

< هل هذا يعني أنك تمانع الانفتاح على إيقاعات موسيقية بعيدا عن الطابع المغربي؟
< أرى أن الفنان المغربي لابد أن يغني لهجته كلمات وألحانا، وليس أن يدعي أنه يغني مغربيا فقط لأنه يحمل بطاقة تعريف وطنية مغربية.
ويبقى الانفتاح على أنماط موسيقية أخرى بالنسبة إلي أمرا ضروريا دون أن يمس بهوية الأغنية المغربية، إذ ينبغي أن يقتصر الأمر على التوزيع الموسيقي وكذلك “فيزيون”، كما يقوم به عدد من الفنانين العرب الذين يتعاملون مع الإيقاعات المغربية من هذا المنطلق، وإلا فالأمر سيكون بمثابة انسلاخ وليس انفتاحا.

< ماذا عن جديدك الفني؟
< سأحيي غدا (الجمعة) أولى السهرات بستوكهولم المنظمة من طرف أبناء الجالية المغربية المقيمة بالمهجر، الذين سيكونون على موعد مع حفل ثان بعد غد (السبت)، والمندرج في إطار التعايش والتسامح بين الأديان.
وفي إطار تشجيع فن الملحون والحفاظ عليه باعتباره واحدا من أوجه الثقافة والهوية المغربية، سأحيي حفلا ضمن فعاليات مهرجان “محار الوليدية” في تاسع عشر غشت الجاري.
أجرت الحوار:  أ . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق