fbpx
بانوراما

بعثات رياضية في الجحيم الحلقة الثالثة بعثة الدراجات تسجل موقفا وطنيا بالجزائر

 

تعد رياضة الدراجات من الرياضات التي تستأثر بشعبية كبيرة بالمغرب والجزائر وعدد من الدول الإفريقية، لارتباطها بشكل خاص بطواف فرنسا الذي يعد من أبرز التظاهرات العالمية في هذا النوع الرياضي.
ولم تسلم البعثات المغربية للجامعة الملكية للدراجات من استفزازات، وتعرضت لمضايقات كثيرة، الهدف منها النيل من الدراجين المغاربة الذين شكلوا شوكة في حلق الجزائريين على الخصوص، سيما أنهم تمكنوا من تحقيق نتائج جيدة في «أفريا تور» وفي العديد من دوراته، ما كان وراء احتلالهم الرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي، رغم مشاركة منتخبات عريقة في هذا النوع الرياضي، وتمكنهم من تأهيل دراجين إلى الألعاب الأولمبية.
ولم يجد المسؤولون الجزائريون إلا بعض الطرق والأساليب الاستفزازية الحقيرة للنيل من الدراجين المغاربة، واضطروا إلى إقحام دراجين باعتبارهم يمثلون منتخب بوليساريو، في محاولة لتأجيج الصراع للمسؤولين المغاربة عن هذا النوع الرياضي مع المؤسسات الدستورية والتشريعية والأمنية للمملكة.
وحسب تصريحات لمحمد بلماحي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات لـ «الصباح»، أثناء محاولة الجزائريين إقحام دراجين باسم جبهة بوليساريو في طواف الجزائر في مارس الماضي، فإن الوفد المغربي فطن لمحاولات إشراك دراجين باسم بوليساريو، ما دفعه إلى الاحتجاج أمام ممثل الاتحاد الدولي، وتسبب هذا الضغط الذي فرضه المسؤلوون المغاربة إلى استبعاد الدراجين المذكــورين، وشارك المغرب في المرحلة الأولى وتوج بالربتة الأولى حسب الفرق، بعد أن تمكن الدراجـــون المغــــاربة من الدخول في الرتب الثانية والخامسة والثـــامنة على التوالي.  
وكشف بلماحي أن الاستفزازت التي تعرض لها الوفد المغربي لم تقف عند هذا الحد، بل تعدى ذلك إلى محاولة الجزائريين الالتفاف على مشاركة بوليساريو، وتغيير اســم دراجيها بالمنتخب الجهوي الجزائري، واستدراج الدراجين المغاربة إلى الوقوف إلى جانبهم في خط الانطلاقة، إلا أن الحيلة لم تنطلي عليهم مرة أخرى، وقرر الوفد المغربي الانسحاب بصفة نهائية.
واحتج الوفد المغربي أمام ممثل الاتحاد الدولي، وأشعر اللجنة الوطنية الأولمبية ووزارة الخارجية بالانسحاب من طواف الجزائر، ما دفع المسؤولين الجزائريين إلى الاعتداء على محمد بلال المدير التقني الوطني، في محاولة منهم لثني المغرب على فضح تلك الممارسات التي تعمدت الجزائر استعمالها لإبعاد المغرب من المشاركة في طواف الجزائر، وتفادي عزف النشيد المغربي فوق الأراضي الجزائرية، وهو ما كان أمرا واردا بالنظر إلى قوة الدراجين المغاربة.
واستنادا إلى بلماحي، فإن البعثة المغربية كانت تعرف جيدا أن هناك أمورا تحاك في الخفاء، بحكم أنها منذ وصولها تعرضت لمضايقات في المطار، ولم يسلم منها الدراجون الأطر والإداريون، إذ بمجرد ما انطلقت المنافسة حتى اتضح كل شيء، بعد أن فشلوا في محاولة استفزاز الدراجين المغاربة لإخراجهم من جو المنافسة وفرض ضغط عليهم قبل ذلك، إذ أن الرد المغربي لم يتأخر بعد تطور الوضع إلى المساس بالقضايا الجوهرية والتاريخية للمملكة، بعد أن لم يعيروا اهتماما للاستفزازات الشخصية.
إعداد: صلاح الدين محسن

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى