fbpx
خاص

منيب: مافيا الفساد الانتخابي تتحكم في المدن

نبيلة منيب قالت إنها ستترشح في دائرة سيدي بليوط بالبيضاء

اعتبرت نبيلة منيب، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، أن مافيا الفساد الانتخابي تتحكم في مجالس أغلب المدن، وأن الأمر يتعلق في الغالب بلوبيات تعطي الأولوية للحفاظ
على مصالح أعضائها، وفي مقدمة تلك المدن تأتي الدارالبيضاء. وكشفت أنها ستترشح في دائرة سيدي بليوط وأن حزبها قرر تغطية كل دوائر العاصمة الاقتصادية،
رغم الإكراهات، ورغم نوعية الخصوم وتمرسهم في الحفاظ على مقاعدهم مع توالي التجارب، وكيفما كانت الأحزاب التي يترشحون باسمها.

أجرى الحوار:  ياسين قُطيب

< سجل حزبكم الظروف الصعبة وعدم توفر شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، ومع ذلك قررتم دخول الانتخابات المحلية والجهوية المقبلة، هل هو اعتراف بأنها مشاركة رمزية؟
< لن تكون مشاركتنا رمزية، وسيأخذ حزبنا غمار هذه الانتخابات بلوائح مشتركة مع الرفاق في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، كما انفتحت لوائح فدرالية اليسارالديمقراطي على المجتمع المدني، وكل الفعاليات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والرغبة الصادقة في خدمة الوطن، من أجل العمل أولا على إعداد نخب محلية جيدة قبل النزول إلى المعترك الانتخابي. الأكيد أن مدننا لا تسير بمنطق يكرس حكامة التدبير، بل نجد أنفسنا في الغالب أمام مافيات تعطي الأولوية للحفاظ على مصالح أعضائها، وفي مقدمة تلك المدن تأتي الدارالبيضاء، التي قررنا أن نغطي كل دوائرها، رغم كل الإكراهات، ورغم نوعية الخصوم وتمرسهم في الحفاظ على مقاعدهم مع توالي التجارب وكيفما كانت الأحزاب التي يترشحون باسمها. < كيف ستواجهون خصوما متمرسين خاصة في البيضاء ؟
< سنتسلح ببرامج محلية وضعت خصيصا لهذه المعركة، مشددين على ضرورة دفن زمن الخنوع والتساهل مع الاغتناء غير المشروع، وإنهاء عهد تحكم المفسدين والفاسدين في مجالس مدننا، ولن يتأتى ذلك إلا بهزم معضلة العزوف السياسي وتعامل الناس مع الانتخابات بمنطق الجهور، الذي لا يتجاوز دوره الفرجة دون محاولة التأثير في مخارج العملية الانتخابية، يقبل بالذل ويتنازل عن حقوقه السياسية والدستورية ويرفض أن يضع حدا لاحتكار الوجوه الفاسدة نفسها للتمثيلية بالمدن والقرى والعمالات والأقاليم والجهات. نحن في حزب الاشتراكي الموحد نريد أن نخلق الأمل لدى المواطنين الذين ينفرون من السياسة والسياسيين، بتوجيه الدعوة إلى عموم المغاربة من أجل بناء الثقة والإيمان بأن المستقبل سيكون لهم، إذا هم قرروا أخذ زمام المبادرة، واستعملوا الصلاحيات التي تمنحها لهم صناديق الاقتراع من أجل استبدال مافيات الفساد الانتخابي بالأطر الكفؤة القادرة على جعل المنتخب في خدمة المواطن وليس العكس. < هذه مبادئ عامة، ماهي الإجراءات العملية التي تقترحونها؟
< المبادئ عامة لكن الإجراءات خاصة وهي تتغير بتغير الدوائر. < ماذا تقترحين للدائرة التي ستترشحين فيها؟
< سأترشح في دائرة سيدي بليوط، التي تعتبر من أغنى دوائر البيضاء وربما المغرب، بهيأة ناخبة تتجاوز 115 ألف مصوت مفترض. < ومن أصعب الدوائر من حيث الصراع الانتخابي؟
< طبعا، لأنها بمثابة بقرة حلوب يتهافت عليها البعض لغرض في نفس يعقوب. نعود إلى الإجراءات العملية، بالنسبة للدائرة التي سأترشح فيها والبيضاء عموما،  فإننا نسجل غياب سياسة حقيقية في مجال السكن، وأن العاصمة الاقتصادية ليس لها سياسة حضرية تهدف إلى بناء مدينة بكل ما في الكلمة من معنى، الأمر الذي سهل على منتخبيها عملية الاستيلاء على أراض شاسعة باسم توسع المدار الحضري، خاصة أنه في المغرب يوجد أثر للقاعدة القانونية المعروفة بـ"تجريم العارف" أو "التداول من الداخل"، ويكفي أن نلقي نظرة على الحسابات البنكية لبعض المنتخبين لنعرف حجم الأرباح التي يتم جنيها على حساب أصحاب الأراضي في ضواحي المدن، في عمليات نصب كبرى، على سبيل المثال يقولون إن المنظقة الفلانية ستكون حزاما أخضر يمنع فيه البناء، ليشتروها بثمن بخس ثم تصبح المنطقة بقدرة قادر منطقة صناعية أو منطقعة عمارات، لقد حان الوقت لنقول لهم كفى  من نزع الملكية في الضواحي من أجل المنفعة الخاصة. وهناك أيضا الإفراغ وعمليات النصب التي تعرض لها بيضاويون مسلمون ويهود، إذ تم الاستيلاء على عقاراتهم، دون أن تحرك السلطات ساكنا، اللهم بعض جمعيات المجتمع المدني التي تعمل جاهدة من أجل تحقيق العدالة في مسألة نزع الملكية، في غياب أي مبادرة من المنتخبين، الذين يتساهلون مع مافيات عقارات المتغيبين، ومع الجرائم المقترفة في حق التراث العمراني خاصة ما يعرف بـ "الآرديكو"، إذ تركت تحف معمارية فريدة على مستوى العالم تتهاوى بعد إفراغها من سكانها وترحيلهم إلى مدن للنوم في ضواحي تفتقر إلى كل المقوامات الحضرية. < على ذكر الترحيل إلى الضواحي، هل لديكم اقتراحات لحل مشاكل الأحياء الجديدة؟
< يجب القطع مع الطرق المستعملة حاليا في مجال السكن الاقتصادي، والتي تعطي الأولوية لمصالح لوبيات العقار من خلال أخذ الأراضي بأثمان رمزية والاستفادة من امتيازات تجعل الثمن الحقيقي "لقبور الأحياء"، التي تباع لأصحاب الدخول الدنيا بمبالغ تؤدى مدى الحياة، لا يتعدى 60 ألف درهم على أكبر تقدير. < لكن سؤال البنية التحتية يطرح في الوسط كما في الضواحي، كيف تخططون للرفع من تجهيز المدن؟
< هذا يحيلنا على حالة الطرق وكيف أصبحت تشكل خطرا على مستعمليها، خاصة  بالنسبة للراجلين، الذين لا يجدون موطئ قدم في شوارع البيضاء، بعدما اكتسحت اللوحات الاشهارية الأرصفة، واتسعت دائرة الاحتلال المؤقت للملك العمومي إلى حد يحس مع المواطن أنه آخر شيء يفكر فيه المسؤولون، وهو الانطباع الذي يتزايد بالوقوف على مستوى التلوث المسجل في عدد من المدن المغربية. غياب منطق الاقتصاد الاجتماعي

< بالعودة إلى مشكل العقار، يلاحظ أنه لم يعد بوسع البيضاويين الحصول على مدارس عمومية في بعض الأحياء، كيف يمكن في نظرك الحد من مسلسل الموت البطيء للتعليم العمومي بالمدينة ؟
< هذه مصيبة أخرى تنضاف إلى مصائب المدينة، لقد هدمت المدرسة، التي تابعت فيها دراستي الابتدائية، وبعد سنة أو أقل لن يعود هناك أثر للإعدادية، الخطير أن مايقارب 200 مؤسسة تعليمية أعدمت بدماء باردة، وكأن هناك تواطؤ بين المسؤولين عن المدينة ولوبي التعليم الخاص، ولكي أضرب لك مثالا على خطورة هذه الكارثة التي توشك أن تحل بنا، فإن المدارس الحرة بالمحمدية يضاعف عدد المؤسسات العمومية. هناك أيضا غياب منطق الاقتصاد الاجتماعي في المدينة التي استقال مجلسها من المرافق والخدمات عن طريق سياسة مشوهة في مجال التدبير المفوض، بالإضافة إلى تخلي المدينة عن مسؤوليتها الاجتماعية في مواجهة تسريح العمال، إذ وصلت البطالة في البيضاء إلى أعلى المستويات حسب المندوبية السامية للاحصاء، وبذلك نعتبر أن المنتخبين تسببوا في هروب البيضاويين إلى داعش وقوارب الموت. في سطور

– من مواليد 1960 بالبيضاء
– أم لثلاثة أطفال
– أستاذة جامعية لمادة البيولوجيا
– أول مغربية على رأس حزب يساري
– أمينة عامة للحزب الاشتراكي الموحد منذ يناير 2012
– عضو منظمة العمل الديمقراطي الشعبي منذ 1985
– عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
 عضو فاعل في النقابة الوطنية للتعليم العالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق