بانوراما

4سـرقة السنـة

سـرقة السنـة 

اعتبرت سرقة السنة في 2013، عندما اقتحم لصان منزلا في أحد الأحياء بسيدي معروف بالبيضاء، ليفرغاه من محتوياته في ظرف وجيز ووقت قياسي غير مسبوق، إذ لم تتعد السرقة 10 دقائق، جعلت من القضية محط اهتمام السكان إلى اليوم.

كانت نادية تتابع مسلسلها المفضل في ذلك اليوم، لما خطرت لها فكرة الخروج واقتناء بعض الحاجيات، من البقال المجاور الذي لا يبعد عن المنزل إلا بعشر دقائق، قبل عودة زوجها من العمل مساء. 

لم تكن تعرف أنها ستتعرض إلى سرقة حيرت الأمن والسكان، إذ تمكن اللصان من اقتحام المنزل مباشرة بعد مغادرة نادية، ليفرغاه من محتوياته، بطريقة احترافية، لم تثر أي صوت يذكر أو شبهات. 

تمكن اللصان من سرقة التلفاز وبعض الأمتعة والنقود، ثم الألبسة وبعثرا المكان، قبل أن يغادراه بعد 10 دقائق، أي قبل وصول نادية إلى منزلها، التي وجدته فارغا على عروشه، ولم ترد التصديق أنها أمام سرقة، تمت في وقت لا يمكن للعقل أن يتخيله. 

بعد مشاهدتها باب المنزل مفتوحا، دخلت نادية البيت فوجدت فوضى عارمة، فإذا بها تتهاوى على الأرض مغشيا عليها، قبل أن تستفيق بعدها وتجد زوجها وأبناء حيها يتساءلون عما حدث للمنزل، في الوقت الذي لم يستغرق اقتناؤها للأغراض المنزلية 10 دقائق.

الغريب في الأمر هو أنه كان بإمكانها رؤية باب المنزل وهي عند البقال، ولم تلاحظ أي حركة غير معهودة أو صوت تخريب أو شيء من هذا القبيل، ما جعلها تتفاجأ بقوة لما شاهدته من دمار في منزلها.  

لم يتلفظ زوجها بكلمة واحدة، واعتقد أن زوجته كانت على دراية بالأمر، لأن سرقة التلفاز وكل أغراض البيت، لا يمكن أبدا  أن تتم في وقت وجيز، لكنه سرعان ما فهم أنه أمام سرقة السنة، كما سماها أبناء الحي الذين مازالوا يتذكرونها، إذ جعلتهم أكثر حرصا على تأمين بيوتهم من اللصوص الذين تطورت أساليبهم وأصبحوا أكثر احترافية من ذي قبل. 

تعرضت نادية لصدمة نفسية طويلة الأمد، قبل أن تسترجع ذاكرتها شيئا فشيئا. أما الزوج فقرر الرحيل عن ذلك الحي، والبحث عن مكان آمن، عوض تعريض حياته وحياة زوجته إلى الخطر. 

العقيد درغام 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض