fbpx
حوادث

المخدرات تطغى على جلسات استئنافية مكناس

السرقة والخيانة والضرب والجرج بالسلاح وقضايا الشيكات حاضرة بقوة

كانت الساعة تشير إلى التاسعة من يوم قائظ وحار عندما رن جرس القاعة رقم 2 بمحكمة الاستئناف بمكناس، إيذانا بافتتاح الجلسة
التي تعقدها الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية يومي(الاثنين) و(الخميس) من كل أسبوع.

دخول أعضاء الهيأة، المكونة من رئيس الغرفة ومستشارين وممثل النيابة العامة وكاتب الضبط، وضع حدا للضجيج الذي ساد أرجاء القاعة المزودة بمكيفي هواء. وقف الجميع احتراما للهيأة، قبل أن يأخذوا أماكنهم من جديد، أغلبهم لا يربطه بالملفات المدرجة إلا حزام الفضول وتقصي أخبار الناس، علما أن بعضهم يواظب على حضور جميع الجلسات.
حسب إفادة أحد المحامين بهيأة مكناس، فإن القضايا المعروضة على الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية تتوزع على قسمين، قسم كبير تتصدر لائحته الملفات المتعلقة بجنحة حيازة وترويج المخدرات بشتى أنواعها(الشيرا والقنب الهندي والمعجون والكوكايين…)، وآخر يرتبط بقضايا متنوعة تتعلق بجنح السرقة والخيانة الزوجية والضرب والجرح بالسلاح الأبيض وعدم توفير مؤونة شيكات عند تقديمها للأداء والنصب والاحتيال والعنف في حق الأصول وخيانة الأمانة وإهمال الأسرة وإهانة موظفين أثناء مزاولتهم لمهامهم وحيازة بضاعة أجنبية خاضعة لمبرر الأصل…
شرع رئيس الجلسة في فتح صفحات الملفات المدرجة، بعضها تم تجهيزه ومناقشته وحجزه للتأمل إما لآخر الجلسة أو لأخرى مقبلة، وبعضها أرجئ البت فيه إلى تواريخ مختلفة مقبلة، لأسباب ودواع تأرجحت بين تخلف الشهود عن الحضور لعدم التوصل بالاستدعاء، وبين الملتمسات التي تقدم بها دفاع متهمين آخرين، الرامية إلى منحهم مهلا إضافية للاطلاع على وثائق ومستندات الملفات بغرض إعداد الدفاع.
كانت أهم قضية تفاعل معها حضور قاعة الجلسات رقم2، تتعلق بعشرة متهمين في الملف الجنحي التلبسي 15/1999 يتابعون في حالة اعتقال من أجل استهلاك وحيازة وترويج المخدرات الصلبة(الكوكايين)، كل حسب المنسوب إليه. نادى رئيس الجلسة على الأظناء، وانتظر التحاقهم بقفص الاتهام، ضمنهم ثلاث فتيات في مقتبل العمر، مثلن مرتديات جلابيب وأغطية للرأس. اعتقد الجميع أن المحكمة ستشرع في فتح صفحات الملف وعرضه للمناقشة والمرافعة، خصوصا أنها أرجأت البت فيه في الجلسة المنعقدة بتاريخ رابع يونيو الماضي، قبل أن تقرر المحكمة إرجاء النظر في القضية من جديد، محددة سادس غشت المقبل موعدا للبت فيها، استجابة للملتمس الذي تقدم به دفاع بعض المتهمين، الرامي إلى منحه مهلة إضافية للاطلاع على وثائق ومستندات الملف قبل إعداد الدفاع. لم يكن قرار التأجيل ليمر دون أن يخلف ردود أفعال، سواء من ذوي المتهمين، الذين تعالت همهماتهم، أو من طرف دفاعهم، الذي تقدم بملتمسات إلى المحكمة ترمي إلى تمتيع موكليهم بالسراح المؤقت، ولو بكفالة مالية تحددها المحكمة، وهو الملتمس الذي عارضه ممثل الحق العام، قبل أن تقرر الغرفة عينها بعد المداولة في آخر الجلسة عدم الاستجابة للملتمس.
خليل المنوني (مكناس) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى