fbpx
مجتمع

احتقـان بيـن مهنيـي النقـل الدولـي والسلطات المينائية بطنجة المتوسط

تسود حالة احتقان وتوتر بين مهنيي النقل الدولي عبر القارات والمصالح الجمركية بالميناء المتوسطي لطنجة، نتيجة تطبيق إجراءات جديدة تتعلق بعملية التعشير والتصريح الجمركي،

التي اعتبرها المهنيون سببا في عرقلة حركة النقل داخل الميناء وتؤثر على العملية التجارية برمتها. 

 

وكانت الإدارة الجهوية للجمارك بالميناء ذاته، فرضت إجراءات جديدة على المهنيين وألزمتهم بإنهاء عملية التعشير والتصريح الجمركي بمنطقة جمركية خارج الميناء، بالإضافة إلى إلزام الشاحنات التي تدخل إلى الميناء من أجل نقل البضاعة إلى المغرب، بإجراء فحص عبر جهاز “السكانير” عند الخروج، وهو إجراء اعتبره المهنيون غير ذي جدوى، لأن هذه الشاحنات يقتصر عملها على نقل البضاعة المستوردة التي تكون قد استوفت كل الإجراءات الجمركية، ويتسبب في عرقلة حركة التجارة داخل الميناء ويؤدي إلى ما يسمونه “البلوكاج”.

وحمل المهنيون مسؤولية هذا الاحتقان، إلى المدير الجهوي للجمارك بميناء طنجة المتوسط، رشيد الميموني، الذي تمسكوا بأنه “لا يملك الخبرة والتجربة الكافيتين لتسيير مرفأ بحري ضخم بحجم الميناء المتوسطي، وليست لديه حلول واقتراحات واضحة للمشاكل التي تراكمت منذ تعيينه على رأس الإدارة الجمركية بهذا الميناء، نتيجة عدم استقراره على رأي معين وإخلاله بالتزاماته المتفق عليها مع المهنيين”. 

وفي الوقت الذي نفت فيه مصادر جمركية هذه “الادعاءات”، وأوضحت أن عملية المراقبة والعبور تمر بطريقة سلسة دون أي عرقلة تذكر، مشيرة إلى أن قيام المهنيين بإثارة هذه الضجة من أجل الضغط على المسؤولين لإلغاء المراقبة، أكد عدد من المهنيين ل”الصباح”، أنهم ليسوا ضد المراقبة إذا كانت ستمر في وقت وجيز وظروف ملائمة، مبرزين أن عمليات التهريب التي يتم إحباطها بالموانئ الإسبانية، عادة ما يكون وراءها جمركيون، معللين اتهاماتهم بالفضيحة الأخيرة، التي تم خلالها تسريب 48 طنا من المخدرات، ويوجد بشأنها جمركيان رهن الاعتقال الاحتياطي للاشتباه في تورطهما في هذه القضية.

وكان سائقو شاحنات النقل الدولي، قاموا بداية الأسبوع الماضي، بعرقلة حركة النقل داخل الميناء المتوسطي، حين اصطفوا بشاحناتهم أمام البوابة الرئيسية للميناء، ورفضوا التحرك لمدة تجاوزت تسع ساعات متتالية، ما تسبب في تراكم عشرات الشاحنات بشكل غير مسبوق، وأدى إلى توقف حركة التجارة بشكل تام، إلى حين أن أعطيت لهم وعود بالبحث عن حلول لمشاكلهم العالقة.

يذكر، أن مهنيي النقل الدولي عبر القارات، وجهوا أخيرا رسالة شديدة اللهجة إلى عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة يطالبونه بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بحالة “الفوضى والتسيب” التي تنهجها إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسط، والضغط عليها لتنزيل بنود الاتفاقية الموقعة بينهم وبين كل الجهات المسؤولة عن الميناء، من عامل إقليم فحص أنجرة والمدير العام لوكالة “طنجة المتوسط” المسيرة للميناء، والأجهزة الأمنية بالمنطقة.

المختار الرمشي (طنجة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى