fbpx
حوادث

غموض يلف ملف الاعتداء على مؤطر تربوي

قاضي التحقيق لم يستمع إلى الضحية ودفاعه يستغرب الإسراع في الإجراءات وإحالة الملف على المحاكمة

شهد ملف الاعتداء على مؤطر تربوي قرب مسجد الحسن الثاني، الذي عرض أمس (الثلاثاء)، على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء،  في ثاني جلسة بعد الجلسة الأولى التي عقدت في 23 يوليوز الجاري،  تسارعا في إجراءات الإحالة على المحاكمة دون الاستماع إلى الضحية أو انتظار التقرير النهائي للطبيب المعالج.
وأفاد عبد الرحمان الدرعي، محامي الضحية في تصريح لـ «الصباح»، أن ملف الاعتداء على موكله الذي ما زال يعاني جراء  الاعتداء الذي تعرض له في أبريل الماضي، بعد أن كان في إطار مهمة تربوية بمسجد الحسن الثاني وبعض المناطق بالبيضاء، وخلال وجوده قرب المسجد وبعد تناول الأطفال لوجبة الفطور شرعوا في ترديد أناشيد، وفي غمرة انشغالهم، فوجئوا بقنينة  زجاجية تسقط من إحدى العمارات التي كانوا يقفون بقربها لتصيب المؤطر في الرأس وتفقده الوعي، وتدخله في غيبوبة.
وأضاف المحامي أن الإصابة خلفت للضحية كسرا في جدار الجمجمة، إلا أنه خلال التحقيق في الملف لم يتم الاستماع إلى الضحية أو انتظار التقرير النهائي للخبرة الطبية التي تحدد نوع العجز الحاصل ليتم تكييف المتابعة  في حق المتهمة التي تتابع في حالة اعتقال بجنحة الإيذاء العمدي، وإحالتها على جلسة المحاكمة، خاصة أن قاضي التحقيق خلال استماعه إلى زوجة الضحية أفادت أن زوجها طريح الفراش بالمستشفى وأن الطبيب المعالج  رفض مدها بشهادة طبية لأن الوضعية الصحية لزوجها ما زالت غير مستقرة، ما كان يتطلب حسب المحامي تمديد التحقيق.
 واعتبر قاضي التحقيق في قرار الإحالة أنه خلال الاستماع إلى المتهمة نفت التهمة الموجهة إليها وأفادت أنها بتاريخ 26 أبريل الماضي، استيقظت  من النوم على صوت مجموعة من الأشخاص  بالقرب من العمارة التي تقطن بها واستطلعت الأمر من الشرفة فوجدت مجموعة من الأطفال وبعد لحظات فوجئت بقنينة زجاج تسقط من أعلى العمارة وتصيب أحد الأشخاص، وأنها اندهشت حين لاحظت أن عددا من الأطفال الذين كانوا بصحبة الضحية يشيرون إليها بأصابعهم فنزلت مسرعة،  لتؤكد لهم أنها لم ترم أي شيء من شقتها. وعند الاستماع إلى الخادمة التي تشتغل بمنزل المتهمة أفادت أنها ومشغلتها سمعتا أصواتا بالخارج  لتستفسرا عن الأمر  فوجدتا شخصا مصابا قرب  العمارة نافية أن تكون مشغلتها هي من رمت القنينة من الشرفة.
 أما حارس العمارة فأكد في تصريحاته أن المتهمة تقطن بالعمارة بالإضافة إلى شخص آخر  بالطابق الرابع، لم يكن موجودا يوم الحادث  وامرأة أخرى تقطن بالطابق السادس كانت وقت الحادث في سفر، ليقرر قاضي التحقيق متابعة المتهمة من أجل جنحة الإيذاء العمدي بالسلاح لتوافر الأدلة على ارتكابها تلك الجريمة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى